شهد موسم جني الزيتون الحالي بالمغرب ارتفاعاً كبيراً في إقبال المواطنين على شراء الزيتون والتكفل بعصره بأنفسهم داخل المعاصر، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتفادي الغش وضمان جودة زيت الزيتون.
وأكدت مصادر مهنية أن هذا التوجه أصبح واسع الانتشار خلال الموسم الحالي، بعدما فقد جزء كبير من المستهلكين الثقة في بعض المعاصر نتيجة تعدد حالات الغش المسجلة في السنوات الأخيرة. وأبرزت أن الظاهرة “كشفت هشاشة ثقة المغاربة في جودة المنتوج الذي يُعرض بالأسواق”.
ويرى مهنيون أن هذا التحول في سلوك المستهلكين يعكس هشاشة العلاقة بين المواطن وأصحاب المعاصر، خاصة بعد مجموعة من القضايا التي طفت على السطح، من بينها:
• خلط الزيت بزيوت أخرى أقل جودة
• استخدام زيتون فاسد أو متساقط
• التلاعب في الكميات خلال عمليات العصر
• غياب الرقابة الكافية على بعض الوحدات الصغيرة
ويعتبر المتتبعون أن استمرار هذا الوضع قد يفتح نقاشاً أوسع حول ضرورة تشديد الرقابة وتحديث طرق تتبع الجودة في سلسلة إنتاج زيت الزيتون، لضمان حماية المستهلك واستعادة الثقة.
تفاقم لجوء المغاربة إلى عصر الزيت بأنفسهم ليس فقط سلوكاً استباقياً ضد الغش، بل هو أيضاً رسالة واضحة لضرورة إصلاح القطاع وتعزيز الرقابة والجودة، خصوصاً في ظل مكانة زيت الزيتون كمنتوج أساسي في المطبخ المغربي.
وجدة7