بكل اعتزاز تخلد مدينة وجدة المجاهدة اليوم الذكرى 72 لإنتفاضة 16 غشت 1953 التي جسدت وحدة وتلاحم العرش والشعب في مواجهة الاستعمار ، وخلدت أسماء أبنائها وبناتها في سجل المقاومة والكفاح الوطني. وكما قال المغفور له الحسن الثاني رحمه الله في كتابه التحدي:
«كانت وجدة في ذلك اليوم أول مدينة أعطت انطلاقة ثورة الملك والشعب، والشعب المغربي بكامله كان يحس بأن المأساة قد اقتربت وأن الصراع قد وصل إلى أقصاه.»
بحكم موقعها الجغرافي ، كانت مدينة وجدة ايضا حاضنة للتضامن الأخوي مع الجارة الجزائر وقاعدة خلفية للمقاومة الجزائرية، إذ أمن آبائنا وأجدادنا بأن القضية واحدة والثورة واحدة والهدف واحد ، والمصير المشترك هو بناء مغرب عربي حر متضامن وقوي .
الإحتفال بهذه الذكرى ، في وجدة ثورة وجدة 16 غشت وتافوغالت وبركان 17 غشت هو تجديد للعهد على الوفاء للوطن والعرش، ومواصلة لمسيرة “ثورة الملك والشعب” بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لبناء مغرب حديث متقدم ومزدهر .
رحم الله الملكين المجاهدين المغفور له جلالة الملك محمد الخامس وجلالة الملك الحسن الثاني وكل الشهداء والمقاومين من وجدة وكل الأقاليم الجهة الشرقية وكل ربوع وطننا الغالي وجعلهم في جوار النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .