تشهد مدينة السعيدية خلال الأيام الجارية حملة ميدانية لتنظيم استغلال الملك العمومي البحري من طرف المقاهي والمطاعم الشاطئية، وذلك في إطار مقاربة جديدة تروم إعادة ترتيب الفضاءات الساحلية والحفاظ على جمالية الكورنيش وصورة المدينة كوجهة سياحية وطنية متميزة.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تقرر تمديد رخص استغلال المقاهي والمطاعم الساحلية لسنة إضافية، مقابل إلزام أصحابها بهدم المساحات المضافة المطلة على البحر، المعروفة بـ les paillottes، والتي تم تشييد بعضها خارج الإطار القانوني المحدد سابقا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تقليص المساحات المسموح باستغلالها بشكل رسمي، حماية للملك العمومي البحري وضمانا لولوج المواطنين إلى الشاطئ في ظروف ملائمة، فضلا عن تحسين المشهد العام للكورنيش الذي يعد واجهة سياحية أساسية للمدينة، خصوصا مع اقتراب الموسم الصيفي.
ورغم انخراط عدد من المهنيين في تنفيذ القرار واحترام التوجيهات الصادرة، ما تزال تساؤلات تطرح بشأن احتمال وجود بعض التجاوزات أو محاولات الالتفاف على الإجراءات المعتمدة، وهو ما يستدعي – بحسب متابعين – تشديد المراقبة وتفعيل آليات التتبع الميداني.
وفي هذا السياق، يرتفع مطلب إحداث لجنة مختلطة تضم مختلف المتدخلين، تتولى تحديد المساحات المسموح بها بدقة، والسهر على مراقبة احترامها على أرض الواقع، مع تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص بين المهنيين، ويحافظ في الوقت ذاته على صورة السعيدية كإحدى أبرز المدن السياحية بالمملكة.
وتبقى الرهانات الكبرى اليوم مرتبطة بمدى الالتزام الصارم بهذه الإجراءات، وقدرة السلطات المحلية على الموازنة بين دعم الاستثمار السياحي وصون الملك العمومي، بما يخدم مصلحة المدينة وساكنتها وزوارها على حد سواء.

