في أجواء مفعمة بالوطنية والاعتزاز بالانتماء، احتضن فضاء الحنين بوجدة احتفالا مهيبًا بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تلك الملحمة التاريخية التي رسمت بمداد الفخر ملامح الوحدة الترابية للمملكة المغربية تحت القيادة الحكيمة للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.
و سيتميز هذا الحفل البهيج بتنشيط النجمة سلطانة، الفنانة الذائعة الصيت التي ألهبت قلوب المواطنين بصوتها القوي وأدائها المفعم بالعواطف الوطنية، لتتحول السهرة إلى لوحة فنية عنوانها الحب الأبدي للوطن وولاء لا يتزعزع للعرش العلوي المجيد.
فضاء الحنين، الذي أصبح قبلة للفرح والاحتفاء بالذاكرة الوطنية، نجح مرة أخرى في جمع ساكنة وجدة على كلمة واحدة: “الصحراء مغربية وستبقى مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.”
و ستعرف الأمسية حضور شخصيات ثقافية وإعلامية وجمعوية، عبرت جميعها عن اعتزازها بالقرار الأممي الأخير الداعم لمقترح الحكم الذاتي المغربي، معتبرة أن هذا الحدث الوطني هو لحظة تأمل في مسيرة بناء مغرب الحداثة والازدهار بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وبصوت سلطانة الشجي وأناقتها التي أسرت القلوب، تمايلت الجماهير على أنغام الأغاني الوطنية والروحية التي جسدت رمزية المسيرة الخضراء كحدث خالد في الذاكرة الجماعية للأمة المغربي ليلة الحنين لم تكن مجرد احتفال، بل كانت رسالة حب ووفاء للوطن، وتأكيدًا أن أجيال اليوم لا تزال متمسكة بنفس الروح التي سارت بها حشود المتطوعين قبل نصف قرن نحو الصحراء المغربية في أبهى صور النضال السلمي والوحدة الوطنية.