في حفل تَنْصِيبِ الكاتب العام.. والي الجهة يُحَدِّد للمسؤولين 5 محاور للاشتغال عليها لإعادة الوجه الحضاري لوجدة.

في سياق الحركة الإنتقالية لرجال السلطة، تم تنصيب زوال اليوم اليوم الإثنين 28 يوليوز، السيد أحمد شعبان كاتبا عاما جديدا لولاية جهة الشرق، خلفا للسيد أحمد بالي الذي تم تعيينه عاملا على إقليم طاطا.الحفل الرسمي حضره والي جهة الشرق السيد خطيب الهبيل وعدد من ممثلي السلطات المحلية والإقليمية، ورئيس المجلس العلمي، إلى جانب رؤساء المجالس المنتخبة وممثلين عن الأجهزة والمصالح، ورئيس الجامعة.

في كلمته أعطى والي جهة الشرق – عامل عمالة وجدة انجاد جملة من التعليمات لرجال السلطة والمسؤولين المحليين، اختصرها في خمس عناوين رئيسية (الأمن – العدالة الاجتماعية – التعمير والبناء العشوائي – احتلال الساحات العمومية والملك العمومي – المساهمة في الأوراش المفتوحة لجلب الاستثمار وانعاش فرص الشغل).ومهد في كلمته إلى بسط تعريف لمفهوم السلطة والدينامية التي تنهجها وزارة الداخلية في إطار تنزيل التوجهيات الملكية السامية الهادفة إلى تبسيط الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسية وتحقيق اقصى درجات النجاعة في التدبير العمومي.وقال المسؤول الولائي :”إننا ننشد المفهوم الجديد للسلطة كما أراده جلالة  الملك.. مفهوم  قائم على القرب من المواطن والتفاعل الايجابي مع انشغالاته والانصات له، في إطار الالتزام التام بالقانون وصون الكرامة الانسانية”.

واعطى السيد خطيب الهبيل لمحة عن جهة الشرق  وموقعها الجغرافي وما تمتاز به من مؤهلات اقتصادية وسياحية، منطقة كما وصفها “واعدة بالعطاء والتقدم”.وبمناسبة تنصيب الكاتب العام، قدم الوالي بطاقة تعريف عن الوافد الجديد، وقال إن “محمد شبعان من مواليد 1969 بمدينة تازة، وهو متزوج وحاصل على شهادة الدكتورة في مجال علوم الإعلام والاتصال، وخريج الفوج 35 للمعهد الملكي للإدارة الترابية.”وأضاف أن شبعان شغل عدة مناصب إدارية من سنة 2001 بعدة مدن مغربية، وتولى كاتبا عاما بعمالة سيدي البرنوصي وعمالة سلا. مشيرا أن مساره المهني غني بالحنكة والكفاءة العالية، مما جعله يتمتع بحس مهني. ودعا الجميع إلى نهج التعاون والمساندة، وتكريس الثقة المتبادلة بين كافة المصالح.

وفي كلمة هي أقرب لخطة طريق، حدد والي جهة الشرق المحاور الأساسية التالية كقاعدة للاشتغال:

– الأمن: نقطة رئيسية توقف عندها السيد خطيب الهبيل، وشدد على اليقظة والرصد المبكر، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية.  موضحا مواقع التدخل (المؤسسات التعليمية – محاربة المخدرات – احتلال الفضاءات والملك العمومي). إلا أن السيد الوالي لفت إلى أن التدخلات يجب أن تكون من أجل “صون الحقوق وتحسيس الساكنة بالأمن”.

– الجانب الاجتماعي:  بخصوص هذه النقطة قال السيد الوالي، إن العدالة الاجتماعية، تدعو رجل السلطة إلى تتبع المشاريع التنموية، وبرامج التنمية البشرية، ومواكبة المشاريع الميدانية.

– مخالفات التعمير والبناء العشوائي: كان السيد الوالي صارما في الموضوع الذي اعتبره “من  مظاهر التسيب الذي يضر بجمالية المدن ونسيجها الحضري المدن والاجتماعي والبيئي  وتكلف اموالا طائلة للدولة”. وطلب من رجل السلطة تطبيق القانون بدون مجاملة خاصة قانون 66/12 . وأضاف :”يجب وضع حد للتجزئات السرية والحزم واجب قانوني لحماية حواضرنا ومرافقها الحيوية”.- التدبير المشاكل الاجتماعية :أما فيما يتعلق بالمحور الاجتماعي، فذكر الوالي “أن رجل السلطة لا ينتظر الأزمة ليتحرك بل يستشعر النبض المحلي بشكل استباقي،  ويفتح قنوات التواصل والانصات مع السكان والجمعيات… والحزم عندما تخرج الأمور عن السيطرة.

– مجال الملك العمومي: إشارات قوية أوصلها والي جهة الشرق إلى رجال السلطة والمسؤولين ، إذ قال “لا مجال للتساهل مع احتلال الأرصفة واستغلال الساحات والممرات  بطرق غير قانونية، فذلك يعد اعتداء على الحقوق الجماعية .. ورجل السلطة مطالب بالحضور الميداني، واتخاذ قرارات حاسمة دون انتقائية، مع الحرص على تنظيم الباعة الجائلين، في إطار مقاربة انسانية تحفظ كرامتهم ورزقهم، دون الماس بهيبة الدولة او الاضرار بالمجال العام وحقوق باقي التجار والمواطنين”. بحسب تعبيره.

وفي إطار التوجيه أيضا ، جاءت كلمة الوالي السيد الهبيل خطيب لتشمل الإدارة الترابية، وفي هذا الصدد قال المسؤول الولائي :”الهدف  المنشود هو تقريب الإدارة من المواطنين، والإصغاء لمشاكلهم  وتبسيط المساطر وعدم التباطئ في خدمتهم” داعيا رجل السلطة او أي مسؤول الابتعاد عن البيروقراطية والتسويف. “لم يعد هناك مجال للتسويف، نريد أن نجسد النموذج الذي اراده جلالة الملك في خطاب العرش لسنة 2017”.

على مستوى آخر ، أشار والي جهة الشرق إلى ما تعيشه عمالة وجدة – انكاد من دينامية تنموية بفضل الأوراش  المفتوحة. وبناء على ذلك دعا إلى تعبئة شاملة لضمان استمرارية هذه المشاريع والرفع من جاذبيتها  لجلب مستثمرين يساهمون في فرص الشغل” حسب ما جاء في كلمته.ومن دواعي نجاع هذه المشاريع والأوراش التي تشهدها مدينة وجدة، طالب والي الجهة، محاربة مظاهر الاحتلال العشوائي وتحرير الملك العمومي بكل أشكاله بتنسق مع مختلف الأجهزة والمصالح، لإعادة الوجه الحضاري لمدينة وجدة.

تغطية خاصة لجريدة 20 دقيقة/مولود مشيور