إطار قانوني جديد للتعليم المدرسي الخاص، يشكل خطوة نحو حماية الأسر والتلاميذ من تجاوزات بعض المؤسسات، لكنه يظل رهيناً بمدى التزام الوزارة بتفعيل المراقبة وتطبيق العقوبات الرادعة لضمان توازن المنظومة التربوية بين العمومي والخصوصي. هدا المشروع هو بمثابة قانون جديد صادق المجلس الحكومي قبيل نهاية الموسم الماضي عليه، قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة. ويروم هذا القانون تعزيز تكامل التعليم الخصوصي مع العمومي، والرفع من الجودة وتوسيع العرض التربوي، مع دعم التعميم الإلزامي للتعليم خصوصاً في الوسط القروي والمناطق الهشة.
وينص القانون على إلزام المؤسسات الخاصة بالخضوع للمراقبة التربوية والإدارية والصحية من طرف الأكاديميات الجهوية، وإشهار رسوم التسجيل والتمدرس والخدمات الإضافية بشكل واضح ودائم داخل مقراتها. كما يمنع إدخال أي زيادات خلال الموسم الدراسي دون إشعار مسبق للأكاديمية وأولياء التلاميذ.
وبموجب المقتضيات الجديدة، تلتزم مؤسسات التعليم الخصوصي بإبرام عقود مكتوبة مع أولياء المتعلمين وتسليمهم نسخة منها، مع ضمان حق التمدرس المنتظم وعدم رفض إعادة التسجيل أو طرد التلاميذ المستوفين للكفايات المطلوبة. كما يُمنع على هذه المؤسسات إلزام الأسر باقتناء الكتب أو الأدوات المدرسية من داخلها، تحت طائلة غرامات مالية تتراوح بين 60 و80 ألف درهم.
القانون يفتح أيضاً الباب أمام إمكانية تقديم تعليم أجنبي داخل المؤسسات الخصوصية بعد الحصول على ترخيص خاص، مع التأكيد على ضرورة احترام الثوابت الوطنية وتعزيز الهوية المغربية لدى الناشئة. كما يشجع على تقديم منح ودعم تربوي لفائدة الأسر ذات الدخل المحدود.
من جهته، حذّر مجلس المنافسة من استمرار الفوضى التي يعرفها القطاع، مشيراً إلى غياب مرجعية واضحة لتحديد تكاليف التسجيل ورسوم التأمين، إضافة إلى تضارب الأسعار بين المؤسسات واختلاف مستوى الخدمات الموازية مثل النقل والإطعام والأنشطة التربوية. وأكد المجلس أن مسؤولية تأمين التلاميذ تقع على المؤسسة بشكل مباشر، مع وجوب إدراج رسوم التأمين في التكلفة الكلية للخدمة التعليمية.
وجدة 7