المحامي أحمد حالي بهيئة وجدة ينتقد ما وصفه بـ”استهداف المحاماة” ويثير تساؤلات بشأن افتحاص أموال المساعدة القضائية

أثار المحامي أحمد حالي، المنتمي إلى هيئة المحامين بوجدة، جدلاً عبر تدوينة نشرها على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، انتقد فيها ما اعتبره “استهدافاً متكرراً لمهنة المحاماة”، على خلفية الحديث عن افتحاص أموال المساعدة القضائية التي يتقاضاها المحامون.

وقال حالي إن من الصعب فهم ما وصفه بالإصرار على استهداف مهنة المحاماة في كل محطة، معتبراً أن الأولوية ينبغي أن تنصب على الإصلاحات الجوهرية التي تحتاجها منظومة العدالة، بدل الدخول في مواجهات مع فاعلين أساسيين داخلها.

وفي معرض تعليقه على ملف المساعدة القضائية، أوضح المحامي أن المبالغ المخصصة لهذا النظام لا تُصرف بشكل عشوائي، بل تخضع لمساطر وإجراءات قانونية محددة، تبدأ بقرارات التعيين وتنتهي بمراقبة الجهات المختصة قبل صرف المستحقات المالية.

وأضاف أن الإشكال المطروح، بحسب رأيه، لا يتعلق بغياب الرقابة، بل بكون الدولة ما تزال مدينة للمحامين بمبالغ مهمة نتيجة محدودية الاعتمادات المالية المرصودة للمساعدة القضائية مقارنة بعدد الملفات المنجزة سنوياً.

وتساءل المتحدث عن أسباب التركيز على هذا الملف بالذات، في وقت يرى فيه أن هناك ملفات أخرى تستحق الاهتمام والرقابة والمتابعة، مؤكداً أن مبادئ الحكامة والشفافية وحماية المال العام يجب أن تُطبق على جميع القطاعات والجهات دون استثناء أو انتقائية.

وأشار حالي إلى أن توجيه الاهتمام نحو ملفات أخرى، وصفها بالأكثر أهمية، من شأنه أن يكشف العديد من الاختلالات المرتبطة بالسياسات الاجتماعية والعمومية، وفق تعبيره.

وفي ختام تدوينته، شدد المحامي بهيئة وجدة على أن المحامين أثبتوا خلال السنوات الأخيرة قدرتهم على الدفاع عن مهنتهم ومكتسباتها عبر مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة، معتبراً أن “المحاماة كانت وستبقى رسالة قبل أن تكون مهنة”، وأن مكانتها تستمد من تاريخها ودورها في حماية الحقوق والحريات وسيادة القانون، وليس من مواقف ظرفية أو قرارات حكومية عابرة.