المغرب هزم موتسيبي وورطه أمام الأفارقة

مبديا رعونة جديدة في تدبير المواقف والقرارات الكبيرة،٫ باتريس موتسيبي يخسر ما وعد وإلتزم به أمام مكتبه التنفيذي قبل 3 أسابيع في دار السلام٬، حين أكد على تنظيم كان السيدات في موعده ومكانه بالمغرب، مرجعا هذا الإصرار والتعنت لما قال عنه إلتزامات الكاف مع مؤسسات وشركات، ومتحدثا عن كأس العالم التي رآها قريبة وهي بعيدة.
موتسيبي كان قد قال أن بلاده تمثل خيارا بديلا لتحل مكان المغرب في حال رفض التنظيم، وهو ما ترجمه وزير رياضة جنوب إفريقيا غايثون ماكينزي في خرجة حمقاء مؤخرا «المغرب لا يظهر احتراما تجاه المسابقة ولا يرد علينا، ومن حقنا أن نتساءل، هل كان سيفعل الأمر نفسه لو هزم السينغال»؟
غايثون يرى أن طلب المغرب بالتأجيل هو ترجمة لغضبة ما بعد ضياع الكان، وليس تقديرا لمبررات عرضها المغرب وبدت واقعية وهي أجندة الفيفا المونديالية واستحالة تأجيل مباريات البطولة الإحترافية.
في نهاية المطاف تأجل الكان، وخسر موتسيبي الرهان بل خسر مجددا مصداقيته مع مكتبه التنفيذي، وخسر وعدا جديدا بالتنظيم في بلاده في حال انسحب المغرب، وخسر حليفا استراتيجيا وهو المغرب، لأن لقجع بحسب مصادرنا أغلق كل آليات التواصل معه، وهو ما اعترف به رئيس الكاف في أكثر من مداخلة في بلاده «لقجع أبلغ باتريس موتسيبي مرة واحدة بموقف المغرب المصر على التأجيل وليس رفض التنظيم ولا مجال للتفاوض على شيء آخر وبعدها أغلق التواصل».
موتسيبي تورط بعد هذا القرار الذي في نهاية المطاف إستجاب لمطلب المغرب والكان سينظم صيفا، وكان عليه منذ الوهلة الأولى أن يستجيب للملتمس بدل محاولة لي الذراع التي لم تنفعه، مثلما أنه خسر ثقة مكتبه التنفيذي بإصراره على التنظيم، في الحين وهو ما لن يحدث في استحضار لقصة ترحيل كان الرجال من الصيف إلى الشتاء في بلادنا، ما يعكس التخبط والإرتجال الذي يطال أكبر التظاهرات المجمعة قاريا في عهده.
وفي محاولة لاستدرار تعاطف المغرب معه، وإعادة خط الوصال لما كان عليه في السابق،  سيسقط باتريس في المحظور مجددا بعد أن قرر استدعاء عبدولاي فال رئيس جامعة السينغال، الذي كان قد هنأه على لقب الكان وفي عيد ميلاده أيضا، وسبب الإستدعاء المتأخر هو ضغط أفراد نافذون داخل مكتبه التنفيذي الذي أكدوا على حتمية إخضاع فال للمساءلة بعد تصريحاته التي أعقبت تتويج منتخب بلاده واستهدفت المغرب ولقجع مباشرة.
خطوة لا يمكن وصفها إلا بالفضيحة، لأنها أتت متأخرة، وبدا أنها خطوة تحت الطلب وليست قرارا مستندا لنصوص، إذ كان حريا باستدعاء فال أمام لجنة الإنضباط مع مدربه ولاعبيه المتمردون في النهائي.
مثلما سعى موتسيبي وهو ينهي عهد رئيس اللجنة القضائية وهو من جيبوتي عثمان روبلي وتعويضه بالطوغولي سيدريك أغاي،  ليبرز الشرخ وحالة التوهان التي تعيشها الكاف، وعلى أن الخلل أعمق من تغيير قطع الشطرنج وتحيين القوانين التي حملت على الفوضى في الكان، بل يرتهن لأخطبوط فساد ذو أذرع متوغلة في مراكز القرار، مثلما أن معاقبة الأهلي بمبارتين ويكلو بعد  أحداث مباراة الجيش الملكي تندرج ضمن خانة محاولة التقرب مجددا من المغرب، وإن نقلت مصادرنا أنها محاولات يائسة وموقف المسؤولين من باتريس واضح وثابت، وهو أنه «مستحيل عودة المياه لمجاريها»…

المصدر: المنتخب