نظم تجار سوق السمك بباب سيدي عبد الوهاب بوجدة، صباح اليوم الجمعة 12 دجنبر 2025، وقفة احتجاجية قوية أمام مقر مجلس جماعة وجدة، وذلك للتنديد باستمرار تهميش مطالبهم المشروعة، في خرق واضح لروح القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، الذي يلزم المجالس المنتخبة باعتماد الديمقراطية التشاركية وإشراك الفاعلين المهنيين في القرارات المرتبطة بتنظيم وتأهيل الأسواق.
وقد صدحت حناجر التجار بشعارات لافتة تحمل رسائل سياسية واضحة.
الوقفة، التي عرفت تضامن المارة واهتمام الرأي العام المحلي، أبرزت تشبث التجار بسوق السمك التاريخي بباب سيدي عبد الوهاب، باعتباره معلمة اقتصادية وتراثية يرتبط بذاكرة المدينة منذ أكثر من ثمانين عاما.
وفي كلمة باسم الاتحاد المحلي لنقابات الاتحاد المغربي للشغل، شدد محمد علاي على أن المجلس الجماعي لم يصدر أي قرار قانوني أو معلن خلال دورته السابقة بخصوص ترحيل السوق، وأن تجاهل إشراك التجار يشكل خرقا لمقتضيات القانون التنظيمي الذي يضمن حق الفاعلين المهنيين في المشاركة في إعداد وتتبع السياسات المحلية، كما ذكر بأن أحد الولاة السابقين كان قد اقترح مشروعا عقلانيا يقضي ببناء سوق جديد فوق الأرض الحالية، قبل أن تقوم السلطة الولائية الحالية بإسقاط هذا المقترح دون مبرر، مع تشييد سوق آخر بكلفة تجاوزت 2 مليار سنتيم، وهو ما اعتبره تبديدا غير مبرر للمال العام، خاصة وأن تأهيل السوق الحالي كان سيكلف أقل بكثير.
واختتم التجار وقفتهم بالتأكيد على استمرارهم في نضالهم الحقوقي المشروع، معلنين عن وقفة احتجاجية جديدة الأسبوع المقبل أمام مقر ولاية جهة الشرق، دفاعا عن حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية، وحفاظا على السوق التاريخي من التهميش والقرارات الارتجالية.
وجدة7