أعلن تضامني المطلق واللامشروط باعتباري أ. مصطفى الراجي مدير جريدة أخبار الشرق و رئيس المكتب الجهوي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان و محاربة الفساد لجهة الشرق، مع السيد الجيلالي بوسكة، الفنان السابق ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي شارك في عدد من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، قبل أن يجد نفسه، مع مرور الوقت، بعيداً عن الأضواء ومهمشاً دون مورد رزق يحفظ كرامته ويصون ماء وجهه.
أصبخ يتحرك بصعوبة، في مشهد مؤلم يختزل معاناة فنان كان بالأمس حاضراً في عدد من الأعمال الفنية، وأصبح اليوم يبحث عن أبسط شروط العيش الكريم.
وتفاقمت معاناته إثر تعرضه، قبل نحو سنة، لحادث سير، بعدما صدمته سيارة من نوع «داسيا»، وفق المعطيات التي توصلنا بها، ما أسفر عن إصابته على مستوى الساق وفقدانه القدرة على الحركة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بالحادث والتعويض عن الأضرار.
وأصبح الجيلالي اليوم يعتمد بشكل كبير على شقيقته التي تتولى رعايته والقيام بمختلف شؤونه اليومية، من مساعدته في النظافة وتغيير الملابس والحفاظات، إلى إطعامه ونقله، فضلاً عن تحمل أعباء الأدوية ومصاريف حصص الترويض الأسبوعية، وهي أعباء تفوق في كثير من الأحيان إمكانيات الأسرة.
ومن هذا المنبر، نرفع نداءً إنسانياً إلى الجهات المعنية من أجل النظر في وضعيته الاجتماعية والصحية، وتمكينه من حقوقه وفق ما يقره القانون، ومساعدته على ضمان مورد رزق يحفظ كرامته، مع ضرورة التحقق من ملابسات حادث السير وترتيب الآثار القانونية عنه.
كما نتمنى أن تصل مناشدة أسرته إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، لما عُرف عن جلالته من عناية بالفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة، وأن تحظى هذه الحالة بما تستحقه من عناية اجتماعية وإنسانية.
وفي هذا السياق، أعلن تضامني الكامل مع السيد الجيلالي بوسكة، بصفتي مدير جريدة أخبار الشرق وصحافياً مهنياً، ورئيس المكتب الجهوي للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، مؤكداً أن الصحافة المهنية والحقوقية تظل صوتاً لمن لا صوت له، ومنبراً للدفاع عن الكرامة الإنسانية والحق في العيش الكريم.
كما لا يفوتنا التنويه بكل الفنانين والأشخاص الذين وقفوا إلى جانبه وقدموا له ما استطاعوا من مساعدة، في انتظار أن تتوسع دائرة التضامن، وأن تتحول هذه المبادرات الفردية إلى دعم مؤسساتي مستدام يضمن لهذا الفنان حياة أكثر أمناً وكرامة.
الجيلالي بوسكة لا يحتاج إلى الشفقة، بل إلى الإنصاف، والرعاية، وضمان حقوقه وكرامته.