✍ – بلال شكلال
في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز اللامركزية في التعليم العالي، أعلن رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، عن مصادقة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي على إحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين بمدينة بركان، في إطار توسيع العرض البيداغوجي بالجهة الشرقية.
ويتعلق الأمر بكلية علوم المجتمع، إلى جانب المدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية، وهما مشروعان يندرجان ضمن رؤية تروم ملاءمة التكوينات الجامعية مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في جهة تعرف دينامية فلاحية وصناعية متنامية.
هذا التطور لا يأتي من فراغ، بل يُعد امتدادًا لنقاشات ومطالب محلية تعود لسنوات، حيث سبق لرئيس الجامعة أن تفاعل مع دعوات فاعلين محليين لإحداث كلية ذات استقطاب مفتوح ببركان، مؤكدًا في وقت سابق توجه الجامعة نحو إطلاق “كلية علوم المجتمع” في المدينة .
كما أن مشروع النواة الجامعية ببركان ظل موضوع متابعة منذ سنوات، في سياق سعي الجامعة إلى توسيع شبكتها خارج وجدة وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى التعليم العالي .
ويراهن على كلية علوم المجتمع لتوفير تكوينات متعددة التخصصات في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يواكب التحولات المجتمعية، ويؤهل الطلبة للاندماج في مجالات البحث، الإعلام، التنمية المحلية، والسياسات العمومية.
أما المدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية، فتُرتقب أن تلعب دورًا استراتيجيًا في تأهيل كفاءات متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية، الذي يُعد أحد الأعمدة الاقتصادية بالجهة الشرقية، خاصة في ظل الحضور القوي للنشاط الفلاحي بإقليم بركان.
ورغم أهمية هذه المصادقة، فإن تنزيل المشروعين على أرض الواقع يظل رهينًا باستكمال عدد من الإجراءات، من بينها توفير الوعاء العقاري، وإطلاق أشغال البناء، وتعبئة الموارد البشرية والبيداغوجية.
غير أن صدور هذا القرار عن أعلى هيئة تنسيقية في التعليم العالي، وإعلانه من طرف رئيس الجامعة، يمنح المشروعين مصداقية قوية ويؤشر على دخولهما مرحلة متقدمة من التفعيل.