يُعد التوت الأزرق البري (بلوبيري) أحد أفضل وأجود أنواع الفواكه التي ينصح خبراء التغذية والحميات بتناولها باستمرار، فهو يحتوي على سعرات حرارية منخفضة (80 سعرة حرارية فقط في كوب واحد صغير منه)، لذلك يتميز بانخفاض المؤشر الجلايسيمي فلا يتسبب في ارتفاع مستوى سكر الدم بعد تناوله، لذا هو جيد لمرضى السكري.
ويمتلك التوت الأزرق البري مكونات رئيسية تعزز مكانته الغذائية، فهو منخفض الدهون وغني بالألياف والفينولات التي تحسن مستوى الوظائف المناعية في الجسم، وترفع كفاءة الجهاز الهضمي الذي يرتبط بتعزيز عمليات الأيض وما يتبعها من آثار صحية تنعكس إيجابًا على الجسم.

ما الذي يميز التوت الأزرق البري؟
يرجع الفضل في الكنز الذي تمثله حبة التوت الأزرق البري لما يحتويه من كمية عالية من الألياف الغذائية، والفينولات المتعددة، تحديدًا أنثوسيانين التي يكتسي بسببها باللون الأزرق.
تتميز الفينولات المتعددة بحجمها الجزيئي الكبير الذي يصعب تكسيره في المعدة والأمعاء، فيندفع نحو القولون ليتحول هناك لمجموعة أخرى من المخرجات التي يستطيع الجسم الاستفادة منها لدعم صحة القلب والأوعية الدموية وعمليات الأيض.
قساوة النشأة سر تفوقه
تُعزى القيمة الغذائية العالية التي يكتسبها التوت الأزرق للظروف القاسية التي ينمو فيها، إذ نبت منذ آلاف السنين في شرق كندا وولاية مين الأمريكية، ويشهد التوت البري الأزرق في هذه المناطق شتاء قاسيًا يجبره على التكيف بإنتاج مركبات الأنثوسيانين (أحد الفينولات) التي تحميه بمواجهة هذه الظروف، كما يحتوي على 30 نوعًا مختلفًا من الأنثوسيانات، بالتالي نكتسب هذه الفوائد الوقائية لدى تناولنا التوت البري الذي قاوم واستطاع النمو والنجاة في ظل الظروف التي مر بها.

فوائد التوت الأزرق للقلب
تشير مراجعة علمية إلى أن تناول التوت الأزرق البري بانتظام قد يسهم في دعم صحة القلب وتحسين عمليات الأيض في الجسم. ويرجع ذلك إلى تأثيره الإيجابي في عدد من المؤشرات الحيوية المهمة، مثل ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم، ووظائف الأوعية الدموية، ومستوى الدهون في الدم.
المصدر: الجزيرة نت