خبر سار لجماهير المولودية الوجدية: السماح بالحضور الجماهيري مشروط بالالتزام لتفادي تجدد العقوبة

في زمن أصبحت فيه المدرجات مرآة حقيقية لأخلاق الكرة قبل نتائجها، وحين بات سلوك الجماهير عنصرًا حاسمًا في مسار الأندية ومصيرها التنافسي، تتعالى اليوم الأصوات العاقلة الداعية إلى التشجيع الحضاري، والالتزام الصارم بروح الرياضة وضوابط الحضور بالملعب، كما تقرّها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، صونًا لكرامة المنافسة، وحمايةً لمصالح الأندية، وتحصينًا لكرة القدم الوطنية من كل ما قد يسيء إليها داخل المستطيل الأخضر أو في محيطه.

في هذا السياق، أعلن المكتب المديري لنادي المولودية الوجدية لكرة القدم أن اللجنة المركزية للاستئناف التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أصدرت قرارها النهائي بخصوص الطعن الذي تقدم به النادي في العقوبة الصادرة في حقه، والتي كان قد ترتب عنها أداء مبالغ مالية مهمة كمصاريف.


وأوضح البلاغ أن اللجنة قضت بقبول الاستئناف شكلًا، مع تأييد القرار الابتدائي في الجوهر، غير أنها عدّلت العقوبة بجعل مباراتين بدون جمهور موقوفتي التنفيذ، وهو ما يعني أن الفريق سيواصل خوض مبارياته المقبلة بحضور جماهيره، ما لم تُسجَّل أي مخالفات جديدة مستقبلًا.

ويمنح هذا القرار متنفسًا مهمًا للنادي وأنصاره، ويعيد التأكيد في الآن ذاته على أن استمرار الامتياز مشروط بسلوك جماهيري مسؤول، ينسجم مع القوانين التنظيمية للمنافسات الوطنية، ومع التوجيهات الصادرة عن الجامعة الوصية، خاصة ما يتعلق بمنع الشغب، وخطابات الكراهية، ورمي المقذوفات، وكل ما من شأنه تعريض سلامة الأفراد أو سمعة النادي للعقوبات.

وتجدر الإشارة إلى أن التوازن المالي لنادي المولودية الوجدية يرتبط بشكل أساسي بمداخيل المباريات وحضور جماهيره الوفية، التي تشكل أحد أعمدة تسيير النادي وضمان استمراريته، سواء من حيث تغطية المصاريف اليومية أو الإسهام في خلاصات أجور اللاعبين والأطر التقنية والإدارية. ومن هذا المنطلق، فإن أي سلوك غير مسؤول داخل المدرجات لا ينعكس فقط على صورة النادي، بل يترتب عنه في الغالب عقوبات مالية قاسية واستنزاف لموارد الفريق، وهو ما يضر مباشرة بمصالحه الرياضية والاقتصادية. وعليه، فإن حب النادي لا يُترجم بالشعارات وحدها، بل بالانضباط، واحترام القوانين التنظيمية، وتوفير أجواء آمنة وحضارية تضمن استمرار الحضور الجماهيري وتحصّن الفريق من أي جزاءات جديدة.

وفي هذا الإطار، وجّه المكتب المديري للمولودية الوجدية نداءً صريحًا إلى جماهيره الوفية، يدعوها فيه إلى مواصلة الدعم الحضاري للفريق، والتحلي بروح رياضية عالية، والانضباط التام داخل المدرجات وخارجها، حفاظًا على مصلحة النادي، وصورته التاريخية، ومساره الرياضي في مرحلة دقيقة تتطلب تضافر جهود جميع مكوناته.
ويظل رهان المولودية الوجدية اليوم مزدوجًا: رهان النتائج داخل الملعب، ورهان السلوك المسؤول في المدرجات، باعتبارهما معًا وجهين لا ينفصلان لنجاح أي مشروع رياضي يسعى إلى الاستقرار والتطور واحترام المؤسسة والقانون.

حدث بريس