كشفت دراسة علمية حديثة، أنجزها فريق بحثي مشترك من جامعة محمد الأول والمركز الجهوي للأنكولوجيا الحسن الثاني التابع للمركز الاستشفائي الجامعي بوجدة ونُشرت في الدورية الدولية المتخصصة “Journal of Ecological Engineering”، عن رصد مقلق لبقايا خمسة أدوية مضادة للسرطان مستعملة في بروتوكولات العلاج الكيميائي داخل مختلف الأوساط المائية بالمدينة؛ مسجلة وجود هذه المركبات الصيدلانية عالية السمية في مياه الصرف الصحي للمستشفى، وفي المياه المعالجة بمحطة التطهير التابعة لوجدة والمطروحة في “واد بونعيم”، فضلاً عن تسربها إلى الفرشة المائية الجوفية بتركيزات تتراوح ما بين 5.86 و467.04 ميكروغرام في اللتر الواحد.
وانطلقت هذه الأبحاث البيئية المتقدمة، التي قادتها الباحثة عواطف أزاعيل بتعاون مع أطر المركز الشرقي لعلوم وتكنولوجيا الماء والبيئة ومختبرات كلية العلوم والصيدلة السريرية، من تحليل سجلات الاستهلاك الدوائي لمرضى السرطان بالجهة الشرقية خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2019 و2021؛ حيث جرى اختيار خمسة عقاقير حيوية تعد الأكثر استخداماً في علاج سرطانات الثدي والرئة والقولون، وتضم مادتي “السيكلوفوسفاميد” و”الإيفوسفاميد” المصنفتين ضمن المواد المشوهة للأجنة والمسببة للسرطان وفق الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إلى جانب أدوية “5-فلورويوراسيل”، و”الدوكسوروبيسين”، و”الإيتوبوسيد”.
المصدر: charqpress.