لتقليص دور الوسطاء، المعروفين بـ”الشناقة”، والحد من المضاربات التي تشتد حدتها كلما اقترب موعد العيد، أملاً في الحصول على أضحية بأثمنة أكثر توازناً ومعقولة، أصبح تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للأسر وضمان هامش ربح معقول للمربين تحدياً حقيقياً، وهو ما دفع عدداً متزايداً من المواطنين إلى تغيير سلوكهم الاستهلاكي، من خلال التوجه نحو اقتناء الأضاحي مباشرة من الضيعات ومناطق التربية، تفادياً لارتفاع الأسعار داخل الأسواق.
حيث تعرف الأسواق المغربية, قبل أسابيع قليلة على عيد الأضحى، حركية لافتة مع توافد أعداد كبيرة من رؤوس الأغنام والأبقار، في ظل تأكيد المهنيين على توفر العرض وتنوع السلالات من حيث الجودة. غير أن هذا الوفرة لم تمنع الأسعار من الارتفاع تدريجياً، متأثرة بزيادة الطلب والإقبال المبكر للأسر، ما أدى إلى تقلبات يومية تجعل السوق في حالة نشاط متواصل.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أسعار الأضاحي من الفئة المتوسطة وصلت إلى حوالي 5000 درهم، وهو مستوى يعتبر مرتفعاً نسبياً بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين. ويعزو المهنيون هذا الوضع إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف، إضافة إلى تأثير سنوات الجفاف المتتالية التي أثقلت كاهل الكسابين.
المصدر: وجدة7