✍️ / بلال شكلال
أعلن المجلس العلمي الأعلى، اليوم الجمعة، عن تحديد قيمة زكاة الفطر لهذا العام الهجري 1446 بمبلغ 23 درهمًا للفرد الواحد. يأتي هذا الإعلان في إطار حرص المجلس على توجيه المسلمين إلى أداء هذه الصدقة التي فرضها النبي محمد صلى الله عليه وسلم طهرة للصائم من اللغو والرفث، وكوسيلة لتوفير الطعمة للمحتاجين والمساكين.
المعايير الشرعية لإخراج زكاة الفطر
وأوضح المجلس العلمي الأعلى في بيانه الرسمي أن الأصل في إخراج زكاة الفطر هو تقديمها من غالب قوت أهل البلد بكمية تعادل صاعًا نبويًا عن كل فرد، وهو ما يقدَّر حاليًا بنحو 2.5 كيلوغرام من الحبوب أو الدقيق. إلا أنه في المغرب، يُسمح بإخراجها نقدًا، وهو الخيار الذي يتماشى مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، بهدف تيسير أداء الزكاة وتحقيق الفائدة المرجوة منها.
توقيت إخراج زكاة الفطر
شدد البيان أيضًا على أهمية الالتزام بالتوقيت الشرعي لإخراج زكاة الفطر، حيث يُستحب دفعها بعد صلاة الفجر وقبل الخروج إلى صلاة العيد. ومع ذلك، يجوز إخراجها قبل العيد بيومين أو ثلاثة أيام لمن يرغب في ذلك، مما يمنح المرونة للأفراد الذين قد يصعب عليهم الالتزام بهذا التوقيت الدقيق.
دعوة للتطوع والعطاء
وأشار المجلس العلمي الأعلى إلى أنه لا حرج على من يرغب في التبرع بأكثر من المبلغ المحدد، استنادًا إلى الآية الكريمة: “ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم” (سورة البقرة، الآية 158). تأتي هذه الإشارة لتشجيع المسلمين على زيادة العطاء والتصدق بما يفيض عن حاجاتهم لدعم الفئات الهشة والمحرومة.
دعاء وتوجيه روحي
واختتم المجلس بيانه بالدعاء إلى الله أن يتقبل من المسلمين والمسلمات صيامهم وقيامهم وزكاتهم، وأن يجعل أعمالهم خالصة لوجهه الكريم، في جو من الإيمان والتراحم الذي يميز أجواء الشهر الفضيل واقتراب عيد الفطر المبارك.
زكاة الفطر: عبادة وروح تضامن
تُعتبر زكاة الفطر من شعائر الإسلام التي تجسد روح التكافل الاجتماعي، إذ تساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وإدخال البهجة على قلوب الفقراء يوم العيد. ومع تحديد قيمتها لهذا العام، يأمل المجلس العلمي الأعلى أن يلتزم المسلمون بأدائها في وقتها وتوزيعها على مستحقيها لتعزيز قيم التضامن والتآزر التي يدعو إليها الدين الإسلامي.