عين الشباك الرحاويين ببركان: رسالة مفتوحة إلى عامل الإقليم والمدير الجهوي للفلاحة… كفى كيلاً بمكيالين في حصص ماء السقي!رسالة مفتوحة إلى السيد عامل عمالة إقليم بركان، والسيد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرقلم يعد الصمتُ مجدياً أمام ما يعبّر عنه عدد من أصحاب الضيعات الفلاحية بمنطقة عين الشباك الرحاويين، عمالة إقليم بركان من استياء وتذمر بسبب ما يعتبرونه حيفاً وتمييزاً في الاستفادة من حصص مياه السقي، في وقت أصبحت فيه كل قطرة ماء بالنسبة للفلاح ليست مجرد مورد، وإنما شريان حياة ومصدر رزق واستمرار.إن أصحاب هذه الضيعات يرفعون صوتهم اليوم، ليس طلباً لامتياز ولا بحثاً عن معاملة خاصة، وإنما مطالبةً بالإنصاف وتكافؤ الفرص وتطبيق نفس المعايير على الجميع دون تمييز أو محاباة.فكيف يمكن لفلاح أن يتحمل أعباء الإنتاج وتكاليف اليد العاملة والأسمدة والطاقة والمستلزمات الفلاحية، ثم يجد نفسه أمام حصص مائية لا تلبي حاجيات ضيعته، بينما يعتقد أن ضيعات أخرى تحظى بمعاملة أفضل أو بحصص أكبر؟هنا يطرح السؤال نفسه بقوة: هل الماء يُوزع وفق معايير واضحة وموحدة وشفافة؟ أم أن هناك من يستفيد من ميزان يميل في اتجاه، بينما يترك آخرون يواجهون العطش والخسارة؟إن الحديث عن الكيل بمكيالين ليس اتهاماً لأحد، وإنما هو إحساس متنامٍ لدى المتضررين، يستوجب من المسؤولين فتح باب التحقق والاستماع إلى شكايات الفلاحين والوقوف ميدانياً على حقيقة الوضع، حتى لا تتحول مشاعر الظلم إلى فقدان للثقة في منظومة تدبير مياه السقي.السيد العامل المحترم،السيد المدير الجهوي المحترم،إن الفلاحين المتضررين لا يطلبون المستحيل، ولا يريدون أكثر من العدل في توزيع حصص مياه السقي، والشفافية في تحديد المعايير، والمساواة بين الضيعات، ورفع كل أشكال الحيف إن ثبت وجودها.وإذا كانت هناك معايير تقنية أو فلاحية أو تنظيمية تتحكم في توزيع الحصص، فإن من حق أصحاب الضيعات أن يعرفوها بوضوح، وأن تكون معلنة وقابلة للتطبيق على الجميع دون استثناء.لذلك، فإننا نلتمس منكم التدخل العاجل لفتح تحقيق إداري وتقني حول طريقة توزيع حصص مياه السقي بمنطقة عين الشباك الرحاويين، والاستماع إلى الفلاحين المتضررين، ومراجعة الحصص وفق معايير موضوعية وشفافة، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات لإنصاف كل من ثبت تعرضه للحيف.فالعدالة المائية ليست امتيازاً، والإنصاف بين الفلاحين ليس منّة من أحد، بل هو أساس الثقة في تدبير الموارد، خصوصاً في ظل الظروف المائية الصعبة التي تعرفها بلادنا.عين الشباك الرحاويين لا تريد امتيازاً… بل تريد إنصافاً.لا تطلب محاباة… بل تطالب بالمساواة.ولا تبحث عن كفةٍ ترجح لصالحها… بل عن ميزانٍ يستقيم على الجميع.وفي انتظار أن يصل صوت المتضررين إلى الجهات المسؤولة، يبقى الأمل معقوداً على تدخل السيد عامل عمالة إقليم بركان والسيد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الشرق، بما لهما من صلاحيات ومسؤوليات، لرفع الحيف، والتحقق من حقيقة الشكايات، وإعادة الأمور إلى نصابها، حتى لا يبقى الفلاح البسيط الحلقة الأضعف في معادلة توزيع مياه السقي.العدل في الماء… عدل في الرزق.والمساواة بين الضيعات… هي الطريق إلى فلاحة أكثر إنصافاً واستدامة.