أشرف طارق شتواني يجدد العهد مع جيل المستقبل على مائدة التضامن في رمضان بقاعة غرفة الصناعة والتجارة بوجدة.في مبادرة إنسانية نبيلة تعكس روح المسؤولية المجتمعية وقيم التضامن التي يتميز بها المجتمع المغربي، أقدم الشاب الوجدي الطموح أشرف طارق الشتواني، مهندس دولة وفاعل جمعوي، على تنظيم مأدبة عشاء تكريمية على شرف طلبة جامعة محمد الأول بوجدة، في بادرة لاقت استحساناً واسعاً في الأوساط الطلابية والمدنية على حد سواء.
هذه الالتفاتة الكريمة لم تكن مجرد مأدبة عابرة، بل حملت في طياتها رسالة عميقة من الوفاء والاعتراف بجميل المرحلة الجامعية، حيث استحضر أشرف شتواني ذكرياته كطالب متميز عاش بدوره تفاصيل هذه المرحلة الحاسمة من المسار الأكاديمي، بما تحمله من طموحات كبيرة وتحديات وإكراهات لا تخلو من صعوبات.
وقد جاءت هذه المبادرة في أجواء روحانية مميزة خلال شهر رمضان الكريم، لتتحول المأدبة إلى لحظة إنسانية دافئة تجسد معاني التضامن والتآزر بين الطلبة وفعاليات المجتمع المدني، في مشهد يعكس روح الأخوة والتلاحم بين أبناء المدينة الواحدة.
وشكلت هذه الأمسية فرصة سانحة لتبادل الآراء والأفكار بين الحاضرين، حيث تم فتح نقاشات بناءة حول واقع التعليم الجامعي وظروف التحصيل العلمي، إضافة إلى أهمية البحث العلمي باعتباره أحد أهم القاطرات التي تقود مسار التنمية المستدامة وتبني مستقبل الأوطان.
كما تميزت هذه الأمسية المباركة بأجواء إيمانية روحانية، حيث استهلت بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها أدعية صادقة لأمير المؤمنين، سليل الدوحة النبوية الشريفة، محمد السادس، حفظه الله ونصره وأيده، لما فيه خير الوطن والمواطنين.
وفي ختام هذا اللقاء الأخوي، رفع الحاضرون أكف الضراعة إلى الله تعالى، مجددين آيات الولاء والإخلاص للسدة العالية بالله، ومؤكدين تشبثهم بثوابت الأمة المغربية وقيادتها الرشيدة.
لقد أثبتت هذه المبادرة أن روح العطاء لا ترتبط بالسن ولا بالمناصب، بل تنبع من الإيمان الحقيقي بدور الشباب في خدمة المجتمع، وهي رسالة واضحة مفادها أن أبناء مدينة وجدة قادرون على صنع الفارق متى توفرت الإرادة الصادقة وروح المسؤولية.
وتبقى هذه المبادرة نموذجا مشرفا لشباب المدينة، ورسالة أمل مفادها أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، ومن دعم الطلبة الذين يشكلون ركيزة المستقبل وعماد التنمية.
بقلم الأستاد مصطفى الراجي “أخبار الشرق”.