بقلم – بلال شكلال
حوار مع المحامي أحمد حالي
ما رأيكم أستاذ في ما يخص المسودة المسربة من القانون
ان القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة ، بصيغته التي تم تسريبها ، يعد بحق ردة قانونية ونكسة حقوقية في مسار تنظيم منظومة العدالة، ليس فقط لكونه يمس فئة مهنية بعينها، بل لأنه يثير أسئلة جوهرية حول تصور الدولة لاستقلالية مهنة الدفاع ودورها في حماية الحقوق والحريات. فالمحاماة ببعدها الكوني لن ولم تكن يوما مجرد نشاط تقني او مهنة ، بل ظلت ركنا أساسيا من أركان المحاكمة العادلة وضمانة دستورية لتحقيق التوازن داخل منظومة العدالة بل جناح من أجنحة العدالة والتي لا تقوم لها قائمة من دونها وبدون محاماة حرة ومستقلة لا يمكن الحديث عن الديمقراطية او العدالة
ما رأيكم في ما عبرت عنه مختلف الأطراف
ان الرفض الذي عبرت عنه مختلف اطياف المهنة للمسودة المسربة تعكس تخوفا مشروعا من نزوع تشريعي قد يكرّس الوصاية ويُضعف الاستقلال المؤسسي للمهنة. فحين يُعدّ قانون منظم لمهنة ذات طبيعة مستقلة بمنهجية إقصائية، دون إشراك فعلي ووازن للمعنيين به، تكون النتيجة نصا يفتقر إلى الشرعية التوافقية، حتى وإن استوفى شكله المسطري. وبالتالي حري على الجهة المختصة سحبه قبل فوات الاوان والدخول في معركة مفتوحة مع المحامين
لذلك وجب اعمال سوط الحكمة واخد الامور بمحمل الجد
هل تم تجاهل المؤسسات المهنية
صحيح ان تجاهل مكتسبات مهنة الدفاع، التي تحققت عبر نضالات طويلة ومسؤولة، يعبّر عن قطيعة غير مبررة مع روح الإصلاح التشاركي الذي يفترض أن يؤطر التشريع في مجال بالغ الحساسية كهذا. فالإصلاح الحقيقي لا يقوم على فرض الأمر الواقع، بل على حوار جاد وصريح وبناء، وعلى الاعتراف المتبادل بالأدوار، بما يخدم مصلحة العدالة والمجتمع قبل أي اعتبار آخر .