كلية الآداب بجامعة وجدة تحتفي بتخريج الدفعة الثالثة من ماستر الصحافة والإعلام الرقمي

لم يكن حفل تخرج الدفعة الثالثة لطلبة ماستر “الصحافة والإعلام الرقمي” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة مجرد محطة أكاديمية عابرة، بل تحول زوال اليوم السبت 25 يوليوز إلى احتفالية إنسانية، شهدت التقاء الأجيال الإعلامية تحت شعار: “نحتفي بالإنجاز… ونستشرف المستقبل”.
​الحفل الذي نظمته شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي بجامعة محمد الأول مع نهاية الدورة الربيعية، شكل فرصة للوقوف عند حصيلة الدرس الإعلامي وتطوير آفاقه.

​وفي تصريح خاص لـجريدة”20 دقيقة”، قال الأستاذ هشام كزوط، منسق الماستر:
​”اليوم نعيش فعاليات اختتام الدرس الإعلامي الذي دأبنا عليه نهاية كل موسم جامعي. هي فرصة لتدارس الحصيلة التربوية وتقاسم المعطيات مع الطلبة لتثمين الأداء واستشراف رؤى جديدة لتطوير التكوين بالكلية، وأيضاً لعرض المهارات الإبداعية للطلاب والتواصل مع المؤسسات الإعلامية.”
​وأضاف كزوط بنبرة تحمل الكثير من الاعتزاز: “حضورنا اليوم في اختتام موسم 2025/2026 هو فرصة لنشارككم الإرهاصات والتحديات التي واكبت هذا المسار الأكاديمي. الطلاب اليوم أثبتوا بجدارة أحقيتهم بحمل مشعل الإعلام ليكونوا سفراء لهذا البلد في الترافع الرقمي عن القضايا الوطنية، واليوم نحتفل بالطالب الخريج على أمل أن تستمر هذه المسيرة.”

​وقد شهدت القاعة حضورا مكثفا لأساتذة المسلك والمختبر وأولياء الأمور. وخلال الكلمات التي ألقاها كل من مدير مختبر الصناعات الثقافية واللسانية والإعلامية، ورئيس مصلحة الشؤون الثقافية والتعاون، ورئيس الشعبة، أجمع المتدخلون على حجم التحديات التي واكبت انطلاقة هذا المسلك منذ سنة 2020.

وأكد الحاضرون أن تأسيس هذا التخصص تطلب خوض “معارك أكاديمية قوية” قادها الدكتور هشام كزوط وفريقه البيداغوجي،إذ شهدت انطلاقته عام 2020 إكراهات جمة وتحديات صعبة. وأشاد المتحدثون بالجهود الجبارة التي بذلها فريق البحث العلمي، ، لتأسيس صرح أكاديمي بات اليوم علامة فارقة تميز كلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة، سواء من خلال الأنشطة النوعية التي دأبت الشعبة على تنظيمها، أو بفضل التجهيزات التقنية الفريدة، وعلى رأسها “استوديو الإذاعة” الذي تنفرد به الكلية الآداب بجامعة وجدة على الصعيد الوطني، كسابقة لم تعهدها الجامعات المغربية الأخرى. مما منح التكوين قيمة مضافة صقلت مهارات الطلبة.

​ولم تخل الكلمات من نصائح صريحة وجهت إلى متخرجين، حيث شدد الأساتذة على أن الإعلام مسؤولية أخلاقية وقانونية ومجتمعية مرتبطة بمصلحة الوطن، داعين إياهم إلى مواصلة التعلم والبحث، لأن “الإعلامي القوي هو الإعلامي المثقف الذي يجدد معارفه باستمرار”.

وشهد الحفل فقرات فنية وثقافية متنوعة ولحظات احتفالية مميزة، تخللتها تكريمات وشهادات حية؛ حيث شارك مجموعة من الخريجين تجاربهم حول المسار المهني الذي فتحته لهم أبواب هذا التكوين. مؤكدين أن المهارات المكتسبة مكنتهم من الانخراط الفعلي في سوق الشغل، وتيسير فرص توظيفهم في مؤسسات إعلامية وازنة، شملت الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، ومؤسسات إعلامية وطنية أخرى.
​ولم يخ الحفل من لحظة وفاء مؤثرة، توقفت فيها عقارب الساعة إجلالا لروح الراحل جمال حدادي، الأستاذ الذي ترك بصمة لا تمحى في هذا المسلك الأكاديمي.

وفي لفتة عرفان وتقدير لما قدمه الفقيد من خدمات جليلة لطلبته وللجامعة قيد حياته، قامت اللجنة المنظمة بتكريم خاص تسلمته أخته، هدى حدادي. في مشهد جسد قيم الامتنان والارتباط الإنساني العميق، الذي يجمع بين أسرة التكوين والجامعة.
​وفي الختام، استحضر المتحدثون الامتداد التاريخي لهذا المسار، معتبرين أن نجاح الشعبة لا يتوقف عند تخريج فوج ثالث من الماستر، بل يمتد ليشمل تخريج أول دكتور في تخصصات الشعبة، مما يعد مؤشرا قويا على نجاح النموذج البيداغوجي المعتمد، وتأكيدا على طموح الشعبة في رفد جامعات المملكة بكفاءات أكاديمية متخصصة.

المصدر: 20 دقيقة.