في تجسيد عملي لقيم المواطنة والتضامن، نظم النادي الاجتماعي بداخلية الأقسام التحضيرية بثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية وجدة، بشراكة مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ، زيارة إنسانية إلى مركز النجد لرعاية الأطفال في وضعية صعبة، في مبادرة راقية عكست وعيًا تربويًا عميقًا بأدوار المدرسة في بعدها الإنساني والاجتماعي.
وهدفت هذه الزيارة إلى إدماج الأطفال في وضعية صعبة داخل محيطهم الاجتماعي، وكسر مظاهر العزلة التي قد تفرضها ظروفهم الخاصة، من خلال أنشطة تفاعلية وإنسانية طبعتها البسمة والدفء والتواصل المباشر. كما شكل هذا النشاط فرصة بيداغوجية متميزة لطلبة الأقسام التحضيرية من أجل تقوية كفاياتهم التواصلية وتنمية الحس التضامني وروح المسؤولية الاجتماعية لديهم.

تناغم تربوي وقرب إنساني
وقد رافق الطلبة خلال هذه الزيارة مدير المؤسسة والحارس العام للداخلية، إلى جانب رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة، في حضور جسّد قرب الإدارة التربوية من طلبتها، ومواكبتها الصادقة لمبادراتهم، وتناغمها مع تطلعاتهم واحتياجاتهم التربوية والإنسانية. كما عكس هذا التأطير الميداني روح العمل الجماعي والتكامل بين مختلف الفاعلين، حيث التقت الإدارة والطلبة والشركاء حول هدف واحد قوامه ترسيخ قيم التضامن، والدعم، وبناء شخصية متوازنة ومنفتحة على محيطها المجتمعي.
جمعية الآباء… شريك فعّال في المبادرات الهادفة
ومن جهتها، واصلت جمعية آباء وأولياء التلاميذ أداءها كشريك أساسي في الحياة المدرسية، من خلال انخراطها الدائم في دعم كل المبادرات البناءة التي يطلقها الطلبة، بما يعزز جسور الثقة والتعاون بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، ويسهم في خلق مناخ تربوي محفّز على المبادرة والالتزام.
أثر إنساني وتربوي عميق
لقد تركت هذه الزيارة أثرًا إيجابيًا بالغًا في نفوس الأطفال المستفيدين، كما شكلت تجربة إنسانية غنية للطلبة المشاركين، عززت لديهم القناعة بأن التميز الأكاديمي لا ينفصل عن الالتزام الإنساني، وأن المدرسة فضاء لتكوين الإنسان قبل إعداد النخبة.
واختتم هذه المبادرة بصور معبّرة عن مدرسة منفتحة على محيطها، قريبة من طلبتها، ومؤمنة بأن التربية الحقة تقوم على احتضان المبادرات الهادفة، ومرافقة المتعلمين في بناء مساراتهم العلمية والإنسانية معًا، بما يجعل من المؤسسة التعليمية فضاءً للقيم، والتضامن، وصناعة الأمل.
حدث بريس