يعتبر إجبار مرضى الكسور على اقتناء المستلزمات الطبية (الصفائح، المسامير، والمثبتات) من خارج المستشفيات العمومية، مقابل مبالغ باهظة، خرقاً لحق الولوج إلى العلاج. تؤدي هذه الممارسات إلى إثقال كاهل الفئات الهشة، وتقتضي تدخلات عاجلة وتقنيناً صارماً.
ففي ظل معطيات وشكايات متطابقة تفيد باستمرار معاناة مرضى يضطرون إلى اقتناء صفائح ومسامير ومثبتات طبية من خارج المؤسسات الاستشفائية، مقابل مبالغ مالية تثقل كاهلهم في لحظات يكونون فيها بأمس الحاجة إلى العلاج، يتواصل الجدل حول ظروف تدبير مستلزمات جراحة العظام والكسور بعدد من المستشفيات العمومي.
أسباب الظاهرة وتداعياتها
- الخصاص في المستشفيات العمومية، نقص المخزون الداخلي من معدات الجراحة يجبر الأطقم الطبية على توجيه المرضى للخواص.
- توجيه المرضى بشكل حصري نحو محلات معينة (شبه صيدليات/مزودين)، مما يثير شبهات حول عمولات غير مشروعة.
- غياب تسعيرة موحدة يفتح الباب للمضاربة؛ حيث تتجاوز تكلفة هذه المستلزمات القدرة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود.
وكشفت مصادر إعلامية، أن أقسام جراحة العظام في مستشفيات بكل من مكناس وفاس وتازة والراشيدية ما تزال تسجل خصاصاً في بعض المستلزمات والتجهيزات الضرورية لإجراء عمليات تثبيت الكسور، ما يدفع المرضى وعائلاتهم إلى البحث عن هذه المعدات لدى مزودين خواص قبل استكمال مسار العلاج.
وبحسب المصادر نفسها، فإن عدداً من المرضى يجدون أنفسهم أمام خيار وحيد يتمثل في اقتناء الشرائح والمسامير الطبية وملحقاتها من جهات محددة، في وقت يطرح فيه هذا الوضع أسئلة متزايدة حول مساطر التزود بهذه المواد داخل المستشفيات العمومية ومدى كفاية الاعتمادات المخصصة لها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بالمثبتات والصفائح الطبية، بل يمتد في بعض الحالات إلى ما يعرف بـ”علب الجراحة” المستعملة في عمليات تثبيت الكسور، والتي يتم توفيرها عن طريق مزودين خواص بسبب محدودية التجهيزات المتاحة داخل بعض المؤسسات الصحية.
وفي مقابل تنامي هذه الشكايات، تتعالى أصوات فاعلين مدنيين ومهنيين للمطالبة بفتح تحقيق إداري وميداني للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات، مع العمل على ضمان توفير المستلزمات الأساسية داخل المستشفيات العمومية بما يضمن حق المرضى في العلاج دون أعباء إضافية.
المصدر: وجدة7 .