رشيد بالمكي
تعيش مدينة وجدة، عاصمة الشرق، على وقع أزمة نقل حضري حادة ومستمرة، تحولت فيها حافلات النقل إلى “خردة” أو “قنابل موقوتة” تهدد سلامة الركاب. هذا الوضع المزري، الذي يصفه المواطنون بـ”الكابوس اليومي”، دفع الساكنة إلى الاعتماد على بدائل نقل “غير تقليدية” وغير آمنة في كثير من الأحيان.
أدت ندرة الحافلات وتأخرها إلى استفحال ظاهرة “النقل غير المهيكل” لتغطية العجز، والمتمثل في
الاعتماد بشكل كبير على السيارات الشخصية التي تمارس النقل السري لنقل المواطنين بين الأحياء والمركز.
كما أن زيادة الضغط على سيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، والتي قد لا تستوعب الكثافة السكانية في أوقات الذروة، زاد الطين بلة.
في ظل حلول جادة لحل أزمة النقل، تحولت “الهوندات”، من وسيلة مخصصة لنقل البضائع إلى سيارة أجرة غير قانونية تجوب الشوارع والأحياء في مدينة وجدة، لتطرح بذلك معضلة اجتماعية واقتصادية وأمنية معقدة. ففيما يراها كثيرون شريان حياة لا غنى عنها في ظل نقص وسائل النقل العام، يعتبرها آخرون مصدرا للفوضى وخطرا يهدد السلامة العامة.
وتعد محطة شارع المغرب العربي أكبر محطة بالنسبة لحافلات النقل العمومي بوجدة والذي تسيطر عليها شركة موبيليس.
فمع غياب وسائل النقل المرخص لها، ظهر النقل السري وبقوة في مختلف شوارع مدينة وجدة، ليتم التطبيع مع الظاهرة، وأصبح الركوب مع الخطافة أمرا عاديا، لاسيما في أوقات الذروة، حيث تنعدم وسائل النقل خصوصا الطاكسيات، أو بسبب قلتها.
انتشار “سيارات عادية” و”الهوندات” و”الدراجات ثلاثية العجلات”، بشكل كبير، لنقل الزبائن على نطاق واسع في مدينة وجدة، وأنشأ سائقوها محطات غير قانونية للبحث عن الزبائن المفترضين، الأمر الذي يعتبر احتلالا للملك العمومي من طرف هذه المركبات.
هذه المركبات غير القانونية تساهم في تكريس حرب الطرق بالمدينة نظرا إلى التصرفات غير المسؤولة لسائقيها، وهو ما يؤدي إلى حدوث العديد من الحوادث المميتة في كثير من الأحيان.
الفراغ القانوني يسم مجال النقل الطرقي، الأمر الذي يشجع على وجود هذه الممارسات غير القانونية بكثرة.
المصدر : وجدة 7