من المرتقب أن تحتضن مدينة وجدة، يوم 3 شتنبر المقبل، لقاء جهويا لحزب الأصالة والمعاصرة، بحضور فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب عدد من القيادات الوطنية والجهوية. وذلك لتقديم مرشحي الحزب على مستوى جهة الشرق، في لقاء يأتي ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
العثورعلى الخرائط والتطبيقات الملاحية
ويشكل الموعد مناسبة لتقديم الأسماء التي اختارها الحزب، لخوض المنافسة الانتخابية بمختلف دوائر جهة الشرق، والتعريف بها أمام مناضلي الحزب وفعالياته ومنتخبيه. في وقت بدأت فيه ملامح المشهد الانتخابي بالجهة تتضح تدريجيا، مع اقتراب موعد الاستحقاق.
على مستوى الدوائر الانتخابية الثماني بالجهة، اختار حزب الأصالة والمعاصرة عبد القادر حضوري لقيادة لائحته بعمالة وجدة أنجاد، ومحمد المومني عن إقليم الناظور، ورضوان بوكطاية عن إقليم جرادة، وعبد الرحمان السهلي عن إقليم تاوريرت، وحميد الشاية عن إقليم فكيك، ومحمد البرنيشي عن إقليم جرسيف، ويونس أشن عن إقليم الدريوش، فيما وقع الاختيار على محمد إبراهيمي لقيادة لائحة الحزب بإقليم بركان.
وتأتي هذه الاختيارات في سياق الاستعدادات التي تقوم بها مختلف الأحزاب السياسية للانتخابات التشريعية، حيث بدأت عملية اختيار المرشحين تأخذ حيزا أكبر من النقاش داخل الأوساط السياسية والمحلية. خصوصا في الدوائر التي تعرف عادة تنافسا قويا وتعددية في الأسماء واللوائح.
وفي وجدة أنجاد، سيكون عبد القادر حضوري في واجهة المنافسة باسم الأصالة والمعاصرة، في دائرة تكتسي أهمية خاصة بحكم موقعها كعاصمة للجهة، ومركزها الإداري والسياسي. بينما يدخل محمد المومني السباق الانتخابي في الناظور، وهي دائرة لها خصوصياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما يواجه مرشحو الحزب في باقي الأقاليم واقعا انتخابيا يختلف من منطقة إلى أخر.
ففي بركان، حسم الحزب اختياره في محمد إبراهيمي، بعد تداول اسم فوزي لقجع خلال الفترة الماضية في سياق الحديث عن الترشيحات المحتملة بالدائرة غير أن حضور لقجع في لقاء وجدة، وفق المعطيات المتوفرة، سيكون بصفته عضوا في المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وليس باعتباره مرشحا عن إحدى دوائر جهة الشرق. ويحمل حضور لقجع في هذا الموعد دلالة تنظيمية، خصوصا أن اللقاء يجمع بين القيادة الحزبية والمرشحين على المستوى الجهوي. المناسبة يراد منها تقديم التشكيلة الانتخابية للحزب والتواصل مع مختلف مكوناته بجهة الشرق، غير أن تقديم الأسماء يظل خطوة أولى في مسار انتخابي ستكون فيه الكلمة الأخيرة للناخبين.
فالدوائر الانتخابية بالجهة تختلف في تركيبتها وفي طبيعة الملفات التي تحظى باهتمام سكانها، كما أن المنافسة لا تتوقف عند الأسماء، بل تمتد إلى البرامج والخطاب الانتخابي وقدرة المرشحين على التواصل المباشر مع المواطنين.
وتفرض قضايا التشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات العمومية وتقوية البنيات التحتية نفسها، ضمن الملفات التي ستكون حاضرة في النقاش الانتخابي بجهة الشرق، إلى جانب قضايا أخرى ترتبط بالخصوصيات المحلية لكل إقليم. وهي ملفات ينتظر أن تجد طريقها إلى الخطاب الانتخابي للمرشحين، مع اقتراب موعد الحملة.
استكشافالمنتجات والخدمات الشرق أوسطية
وبالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، سيكون لقاء 3 شتنبر بوجدة فرصة لتقديم فريقه الانتخابي بجهة الشرق في صورة واحدة، بعد حسم الترشيحات في مختلف الدوائر كما سيشكل مناسبة للمرشحين للتعريف بأنفسهم والتواصل مع قواعد الحزب وفعالياته، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر احتكاكا بالناخبين وبعيدا عن الحسابات والتوقعات المسبقة، يبقى نجاح أي مرشح مرتبطا بقدرته على إقناع الناخبين بما يقدمه من أفكار وبرامج، وبمدى قربه من القضايا اليومية التي تشغل سكان دائرته.
وفي جهة الشرق، حيث تتعدد الملفات والخصوصيات من وجدة إلى الناظور وبركان وجرادة وتاوريرت وفكيك وجرسيف والدريوش، ستكون لكل دائرة انتخابية حساباتها الخاصة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، من المنتظر أن تتسارع وتيرة التحركات السياسية، وأن تنتقل المنافسة تدريجيا من مرحلة اختيار المرشحين إلى مرحلة عرض البرامج واستقطاب أصوات الناخبين وسيكون لقاء الأصالة والمعاصرة بوجدة يوم 3 شتنبر إحدى المحطات التي ستعطي صورة أوضح عن طريقة دخول الحزب غمار هذه الاستحقاقات بجهة الشرق، وعن الأسماء التي اختارها لتمثيله أمام الناخبين.
المصدر : 20 دقيقة: مشيور مولود.