انتهت آخر جلسة برلمانية… وانتهى معها موسم الكلام، لكن ملف غلاء اللحوم، وندرة المواشي، واستنزاف جيوب المواطنين، مر وكأنه لا يعني أحداً.
المغاربة لم يكونوا ينتظرون خطابات، بل كانوا ينتظرون نقاشاً صريحاً ومساءلة حقيقية: لماذا ارتفعت الأسعار؟ ولماذا لم يشعر المواطن بأي انفراج؟ ومن يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه السوق؟
الحكومة مطالبة بتقديم الأجوبة، لأنها تتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام. والمعارضة بدورها مطالبة بأداء دورها الرقابي والدفاع عن قضايا المواطنين، لا أن تكتفي بالشعارات عندما تقترب المواعيد السياسية.
اليوم، لم يعد المواطن يبحث عن الوعود، بل عن العدالة والشفافية والمحاسبة. فحين يصبح شراء اللحم حلماً لدى كثير من الأسر، فهذه ليست أزمة عابرة، بل قضية تستحق أن تكون في صدارة النقاش الوطني.
المغاربة لا يريدون صمتاً… بل يريدون الحقيقة.
ولا يريدون تبادل الاتهامات… بل يريدون محاسبة كل من تسبب في هذه الأزمة أو قصّر في معالجتها.
فهل سيبقى صوت المواطن خارج أسوار البرلمان، أم سيأتي اليوم الذي تصبح فيه معاناته أولوية حقيقية؟