وجدة الملعب البلدي: شغبٌ أهدر كرامة الديربي الوجدي

في مشهد مؤسف لا يليق بتاريخ الرياضة الوجدية ولا بقيم الانتماء للمدينة الواحدة، اندفع بعض مشجعي الاتحاد الإسلامي الوجدي الليزمو والمولودية الوجدية إلى ارتكاب أعمال شغب كأنهم لم يسمعوا التحذيرات السابقة، ولم يعيروا أدنى اهتمام للعواقب الوخيمة التي قد تجرّ مدينتنا نحو مربع الفوضى.

فبالرغم من النداءات المتكررة، والرسائل التوعوية التي سبقت المباراة، والتي شددت على ضرورة التحلي بالروح الرياضية وتفادي أي انفلات، أصر البعض على جرّ الأجواء نحو التوتر، مفضلين إشعال فقيل الغضب بدل رفع رايات المحبة، وكأنهم فوق القانون وفوق صوت العقل.

هذه السلوكات اللامسؤولة أساءت إلى سمعة الديربي، وإلى صورة وجدة أمام الجميع، وحولت لحظة رياضية كان يُنتظر أن تُعيد الدفء لمدرجات الكرة الوجدية إلى مناسبة للبكاء على ما آل إليه الفهم الخاطئ للتشجيع، حين يتحول من دعم للفريق إلى مسرح للعنف العبثي.

إن ما حدث اليوم ليس مجرد شغب عابر، بل جرس إنذار يتوجب على الجميع — سلطات، أندية، جمعيات، وأسر — التعامل معه بمنتهى الحزم، حتى لا يصبح الاستهتار بالقانون ثقافة جديدة بين بعض الشباب الذين يظنون أن التعصب بطولة، وأن الاعتداء شجاعة.

لقد آن الأوان لإعادة الاعتبار للروح الرياضية، ولحماية الملاعب من كل من يسيء إليها، لأن كرة القدم في النهاية فرجة… وليست حرباً، و وجدة تستحق جمهوراً واعياً يمثّلها، لا فوضى تُلحق الأذى بها.