وجدة تصحو – موقف حازم وصوت واحد ضد تجميد عضوية مبارك أشنيور: الصحافة الاستقصائية ستكشف والوجديون لن يساوموا.

أمام قرار تجميد عضوية المواطن امبارك أشنيور من رئاسة عصبة الشرق للجيدو، لا يسعنا إلا أن نرتب وقائعنا ونواجهها بضمير يقظ ونزال إعلامي ومسؤولية وطنية. هذا ليس مجرد خلاف إداري أو مناورة داخل أروقة اتحاد رياضي، هو اختبار لمبادئنا، لقيمنا،
ولروح مدينة وجدة التي حمل ابناؤها على مرّ التاريخ شعلة المقاومة والكرامة.

امبارك أشنيور رمز محلي و وطني و عالمي، وابن منطقة كتب له التاريخ صفحاته بعرق وعطاء. تجميده وإشاعة التحريض ضده يستدعيان صحافة استقصائية جادة، ومجتمع مدني واعٍ لا يرضى بالظلم ولا بالمسوغات الضعيفة التي تُبنى لتهشيم السُمعة دون إنصاف أو تحقيق شفاف.

وجدة التي تعرض في دار معرض المقاومة أول هاتف رنان أعطى انطلاقة أول شرارة لمقاومة و يحتفظ ببدلة سجين الحرية الزعيم المناضل الفقيد عبد الرحمان احجيرة وبقايا شهداء النضال، لا يمكن لها أن تقبل أن تتحول معايير العدالة في ملعب الرياضة إلى ساحة مزايدات أو تصفية حسابات.

نحن أبناء الألفية الأحرار: لا نبيع ضمائرنا، لا نساوم على ولائنا للملك وللوطن، ولا نقبل أن تُستَخدم المؤسسات لحسابات شخصية. من يدّعي الدفاع عن الرياضة يجب أن يقدّم دلائل، لا اتهاماتٍ جوفاء؛ وحين تُثار شبهات — فعلى الجهات المختصة فتح تحقيق مستقل وشفاف يحترم الحقوق والإجراءات القانونية. أما الصحافة الاستقصائية فستقوم بدورها: كشف الحقائق، متابعة الأدوار، وفضح ما يجب فضحه، ونصرة ما يجب نصره.


لمن يسوّقون الأكاذيب أو يحرّضون أعداءً وهميين أو يركبون موجة لتصفية الرجال الشداد : اعلموا أن وجدة لن تقبل بالظلم، ولن تصمت إزاء من يحاولون إضعاف لحمتها. «محكمة الشعب» لن تكون محكمة عنفٍ أو اتهامٍ دون أساس، بل ستكون محكمة الرأي العام، محكمة الحقائق، حيث يُحاكم كل مَن خان الأمانة أمام ضمير المدينة وقيمها. سنكشف و سنفضح كصحافة هادفة ، وسيحاسب الضحية كل طرف عبر قنوات قانونية وإعلامية وأخلاقية — لا عبر العنف ولا عبر التصفية.
ندعو إلى خطوات عملية وواضحة:

  1. فتح تحقيق محايد مستقل من قبل الجهات المختصة و الوصية على القطاع ، مع حضور ممثلين عن العصبة والجامعة والهيئة الوطنية للرياضة .
  2. تمكين الصحافة الاستقصائية من الوصول إلى الوثائق والمستندات كحق مشروع ، مع احترام القانون وحقوق الأفراد.
  3. الدعوة إلى حوار عمومي في وجدة يشارك فيه أهل الرياضة، منخرطو المجتمع المدني و الحقوقي، وشخصيات المدينة لإرجاع الاعتبار لمن فقده.
    نقول للأصدقاء كما للأعداء: نحن كلنا مبارك أشنيور حيثما طال الظلم، ونضرب لكم موعدًا جديدًا في ساحات الحق والكلمة والبحث. المسار طويل، ولكن إرادتنا أقوى من كل محاولة لتفتيت خطنا التحريري النزيه. الصحافة الاستقصائية ستكون السيف المضاء الذي يقصم ظهور الأباطيل، ولن نتوانى عن قول الحق مهما كان الثمن و أن التباهي بالقوة لن تثنينا عن قول الحق في بلد الحق و القانون بقيادة ملك همام أمير المؤمنين سبط الرسول الأعظم نصره الله و حفظه.

بقلم: الصحافي المهني والحقوقي

مصطفى الراجي