وجدة حزب العمل على صفيح ساخن… تنسيقية حزب العمل تعلن رفضها للمرشح المفروض وتتوعد بمقاومته سياسيًا وإعلاميًا.

في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، أعلنت التنسيقية الجهوية لحزب العمل بجهة الشرق، والتنسيقية الإقليمية بعمالة وجدة أنجاد، مدعومتين بعدد من مناضلي الحزب وكوادره بمدينة وجدة، رفضهما القاطع لما تصفانه بـ”فرض” مرشح للانتخابات البرلمانية المقبلة دون استشارة الهياكل المحلية أو الرجوع إلى القواعد والمناضلين الذين راكموا سنوات من العمل والتضحية داخل الحزب.

وأكدت التنسيقيتان، في موقفهما، أن هذا القرار يمثل – بحسب تعبيرهما – مساسًا بكرامة المناضلين واستخفافًا بتاريخ الحزب بمدينة وجدة، معتبرتين أن تغييب الرأي المحلي في اختيار من سيمثل الحزب انتخابيًا يتنافى مع مبادئ الديمقراطية الداخلية والتدبير التشاركي الذي يفترض أن تقوم عليه الأحزاب السياسية.

وأضافت التنسيقيتان أن المناضلين فوجئوا بترشيح شخص “غريب عن المشهد التنظيمي المحلي”، وهو ما أثار موجة واسعة من الاستياء والغضب داخل صفوف الحزب، معتبرين أن هذا الاختيار نزل عليهم “كالصاعقة”، وأحدث شرخًا عميقًا في العلاقة بين القواعد والقيادة.

وشددت التنسيقيتان على أنهما ستواصلان، وفق ما تسمح به القوانين والوسائل الديمقراطية المشروعة، التعبئة والتوعية والتواصل الإعلامي والسياسي للتعبير عن رفضهما لهذا الاختيار، والدفاع عن حق مناضلي الحزب في المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية، وفي مقدمتها اختيار المرشحين للاستحقاقات الانتخابية.

كما دعتا جميع الغيورين على مستقبل الحزب بمدينة وجدة وجهة الشرق إلى الالتفاف حول مطالب القواعد، والعمل على إعادة الاعتبار للديمقراطية الداخلية، مؤكدتين أن قوة أي حزب لا تُبنى بفرض الأسماء، وإنما باحترام المناضلين والإنصات لإرادتهم وتقدير تضحياتهم.

وختمت التنسيقيتان موقفهما بالتأكيد على أن هذه الخطوة لا تستهدف الإساءة إلى أي شخص، وإنما تهدف إلى الدفاع عن كرامة المناضلين، وصون مصداقية الحزب، والمطالبة بمراجعة القرار بما يخدم وحدة الحزب واحترام مؤسساته وقواعده التنظيمية.