المجلس الجهوي لفعاليات المجتمع المدني بجهة الشرق يحتفي بروّاد النظافة.. حفل تكريمي يخلّد العطاء ويجسد ثقافة الوفاء

في أجواء مفعمة بالتقدير والامتنان، احتضنت مدينة وجدة حفلاً تكريمياً مهيباً نظّمه المجلس الجهوي لفعاليات المجتمع المدني بجهة الشرق، احتفاءً بكوكبةٍ من عمال وعاملات النظافة المتقاعدين، الذين بصموا مسارهم المهني بعطاءٍ نادر وتفانٍ استثنائي في خدمة المدينة وساكنتها.

وجاء هذا الحفل الإنساني الرفيع تحت شعار “اليد التي نظّفت.. القلب الذي وفّى”، ليجسد أسمى صور الوفاء والعرفان، في مبادرة راقية تؤكد عمق الوعي الاجتماعي للمجلس وحرصه على ترسيخ ثقافة الاعتراف بمن نذروا حياتهم في سبيل نظافة وجدة وجمالها.

وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، نوّه السيد إبراهيم عزيزي، رئيس المجلس الجهوي، إلى جانب رفاقه أعضاء المكتب المديري، بالدور الحيوي والنبيل الذي يضطلع به عمال النظافة، واصفاً إياهم بـ ” مهندسي النظافة وصُنّاع الأمل اليومي”، لما يقدمونه من تضحيات صامتة تسهم في الحفاظ على بيئة سليمة وصورة حضارية مشرقة للمدينة.

وأشار السيد عزيزي إلى أن هذا التكريم ليس مجرد احتفال رمزي، بل هو رسالة وفاء عميقة المعنى، تعبّر عن امتنان المجتمع المدني تجاه فئةٍ نذر أفرادها حياتهم للعمل في صمت، وحرصوا على أداء واجبهم بأمانة ومسؤولية، رغم قسوة الظروف وصعوبة المهام.

وقد شهد الحفل حضوراً مميزاً لفعاليات مدنية واجتماعية، حيث تخللته لحظات مؤثرة تجسدت في توزيع شواهد تقديرية وهدايا رمزية على المكرّمين، وسط تصفيق الحاضرين ودموع الفخر والامتنان، في مشهدٍ إنسانيٍ بديع عبّر عن وفاء وجدة لأبنائها البررة.

وتميّزت المبادرة بعمقها الإنساني والاجتماعي، إذ عكست رؤية المجلس الجهوي لفعاليات المجتمع المدني في تعزيز قيم التضامن والإنصاف الاجتماعي، والاحتفاء بكل من أسهم في بناء صورة المدينة وتجميل فضائها العام، مؤكداً أن عمال النظافة ليسوا فئةً هامشية، بل شركاء حقيقيون في التنمية والحضارة.

إن هذه الالتفاتة الكريمة من المجلس الجهوي ليست سوى ترجمة صادقة لروح المواطنة الفاعلة والمسؤولية الجماعية، وتجسيدٌ حيّ لثقافة الاعتراف والاحترام المتبادل بين مؤسسات المجتمع ومكوّناته. فقد أثبتت أن المجتمع الراقي هو الذي يُكرِّم أبناءه المخلصين، ويصون ذكراهم بالعرفان والتقدير.

لقد نجح المجلس، من خلال هذه المبادرة النموذجية، في أن يبعث برسالة قوية مفادها أن الوفاء قيمة تُمارَس لا تُقال، وأن التقدير عنوان الرقي الإنساني. وبذلك، تحوّل الحفل إلى مناسبةٍ مضيئة في سجل المدينة، تُدوَّن فيها صفحة جديدة من صفحات النبل الإنساني والمواطنة الراقية، ودرسٍ خالد في رد الجميل لمن خدموا في الظل ليُضيئوا دروب الآخرين.

حدث بريس