في المدن تُقاس الحضارة أحيانًا بطريقة تعاملها مع أحيائها، لكن في مدينة وجدة صار يُقاس حجم الأزمة بما آلت إليه مقابر موتاها.. فإذا كان الدفن آخر محطة في رحلة الإنسان، فإن ما تشهده مقابر المدينة يكشف أن حتى هذه المحطة أضحت تعاني من ضيق المساحات، غياب التنظيم، وتردي التدبير. إنها أزمة صامتة، لكنها أشد وقعًا لأنها تمس كرامة الأحياء والموتى معًا.
ففي هذا السياق وبناء على محضر معاينة وإحصاء القبور الفارغة المتبقية بمقبرة الشهداء، المؤرخ في 23 أكتوبر 2024، تحت عدد 897، وبناء على مقرر المجلس الجماعي لوجدة، المجتمع في إطار دورته العادية من شهر أكتوبر 2025، القاضي بإغلاق مقبرة الشهداء الكائنة بشارع زايد بن سلطان، نهاية شهر نونبر الحالي.
وجدة7