لم تعد المباني الآيلة للسقوط في المغرب مجرد إشكال عمراني أو تقني، بل تحولت إلى قنابل زمنية تهدد حياة المواطنين يوميا، في مشهد يختزل الإهمال، واللامبالاة، وغياب الإحساس بالمسؤولية.
من سلا إلى الرباط، ومن الدار البيضاء إلى فاس، تتكرر المآسي وتتشابه الصور، جدران متشققة، أسوار مائلة، منازل تنتظر لحظة الانهيار، وسلطات تكتفي بالمشاهدة أو بوضع لافتات تحذير وكأنها صك براءة من المحاسبة.
وفي وجدة لازال مشكل المنازل الآيلة للسقوط والبنايات التي تعاني من تصدعات وانهيارات حادة على مستوى سطوحها وجدرانها، قائما بمدينة الألفية، يهدد سلامة المواطنين في أية لحظة سواء على مستوى المدينة العتيقة، أو محيط شارع محمد الخامس. إذ يوجد على سبيل المثال لا الحصر بنايات عتيقة بشارع طارق بن زيدان المتقاطع مع شارع محمد الخامس، محادية لمقهى ” المولودية ” التي يقبل عليها زبناء ورواد بشكل كبير ومكثف، حيث أصبحت تهدد بذلك حياة المارة، خاصة خلال الأيام التي تعرف اضطرابات جوية حادة ورياحا قوية تزيد من هشاشة البنايات.
وجدة7