كشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة، أن محاكم المملكة أصدرت 1001 حكم بالعقوبات البديلة شملت 1077 شخصاً، وذلك منذ دخول القانون حيز التنفيذ في 8 شتنبر الماضي. وأكد المسؤول القضائي أن هذه الأحكام توزعت بين الغرامات المالية التي شكلت النسبة الأكبر بـ 45 في المائة، والعمل للمنفعة العامة بنسبة 31 في المائة، في حين بقيت نسبة المراقبة الإلكترونية محدودة جداً ولم تتجاوز 1 في المائة (12 حالة فقط).
وسجل عبد النباوي، في كلمته خلال الحفل الرسمي الذي أقيم اليوم الثلاثاء، رصد 20 حالة إخلال في تنفيذ هذه العقوبات، تتعلق غالبيتها بالعمل للمنفعة العامة، إضافة إلى امتناع 31 محكوماً عليه عن التنفيذ. واعتبر المتحدث أن هذه المعطيات الأولية ستخضع لدراسة معمقة لاستخلاص العبر وتجويد السياسة الجنائية، بما يضمن تحقيق المزايا الأمنية والاجتماعية المرجوة من هذا الورش الإصلاحي، مشيراً إلى جهود المجلس في تأهيل القضاة لمواكبة هذه المستجدات التشريعية.
وفي سياق تحديث المنظومة القضائية، أعلن الرئيس المنتدب عن تحقيق تقدم ملموس في ورش الرقمنة، حيث تمكن 362 قاضياً من تحرير حوالي 250 ألف مقرر قضائي وتوقيع 12 ألفاً منها إلكترونياً عبر منظومة “ساج 2”. وتأتي هذه الخطوة تعزيزاً للتوجه نحو اعتماد الجلسات الإلكترونية “بدون ورق”، التي شرعت المحكمة الابتدائية بالرباط في تجريبها دجنبر الماضي، بهدف تسريع وتيرة التقاضي وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.