شكراً ترامب

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فهم ودرس التاريخ جيدًا، وعاد لكي يُظهر الحجم الحقيقي للجميع، وكشف الكثير من الحقائق، ورفض الخضوع لمنطق بقاء الاستغلال وكفى. صراحةً، ما يقوم به الرئيس الأميركي، السيد دونالد ترامب، مُثير ويُثير الإعجاب. نتمنى من أهل القرار، في جميع البلدان العربية وغيرها، استغلال الفرص في هذه الفترة التي قد يحقق فيها بلدنا الكثير الكثير، عوض الدفع بمنطق الترضيات التي، وفي حالة استمرت، لن تحقق شيئًا، بل ولن تكون لها نهاية أبدًا.

إن منطق الولاءات والاستغلال المكثف لبلدان على مدى قرون من الزمن، بأسماء مصبوغة بالكثير من الأماني والأحلام، من قبيل الحريات والديمقراطية والمساواة والكرامة وغيرها، منطق سرعان ما كشف غطاء اسمه استغلال ثروات الشعوب وخيراتها، بل الدفع بها صوب الباب المقفل بإحكام، خشية من أن تتحول تلك الأقطار إلى السيادة التامة، الرافضة للاستغلال وانتهازية التابع والمتبوع أبدًا.

وما الأحداث والوقائع والحروب والغزوات ومحاولة إخضاع الكل للكل أو الجزء بآليات كثيرة ومتعددة، إلا دليل على أننا مقبلون حقًا على نظام عالمي جديد، نظام اسمه ربما إما يستفيد الكل، أو يخضع الكل والجميع للأقوى وكفى.

أيلاف