بسبب ساعة ونصف تأخير.. حكم قضائي يلزم “ONCF” بجبر ضرر محامٍ متمرن

كرّست المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكم حديث لها مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في قطاع النقل السككي، حيث قضت بتعويض مادي لصالح محامٍ متمرن تعرض لضرر مهني جراء تأخر قطار عن موعده.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تكليف ” المحامي الشاب ” من طرف مكتبه بالدار البيضاء للنيابة عنه في حضور خبرة قضائية بمدينة تمارة، إلا أن رحلة القطار التي استقلها شهدت تأخراً دام قرابة ساعة ونصف، مما أدى إلى وصوله بعد انقضاء موعد الخبرة وضياع فرصة القيام بمهمته المهنية، وهو ما دفع به إلى توثيق التأخر والحصول على شهادة رسمية من إدارة المحطة فور وصوله لاستخدامها كدليل قانوني في مواجهة المكتب الوطني للسكك الحديدية.

ووفقاً لحيثيات الحكم الذي تقاسمه المحامي عبد الرحمن البقوري، فإن المحكمة لم تستجب لدفوع المكتب الوطني للسكك الحديدية التي حاولت التنصل من المسؤولية، بل اعتبرت أن الالتزام بنقل المسافرين في الوقت المحدد هو التزام بنتيجة، وأن أي إخلال بهذا الموعد دون وجود قوة قاهرة أو حادث استثنائي لا يمكن توقعه يوجب التعويض.

كما شدد الحكم على أن الضرر الذي أصاب المدعي هو ضرر محقق ومباشر، تمثل في حرمانه من ممارسة واجباته المهنية كمتمرن، وهو ما يشكل مساساً ببرنامج عمله والتزاماته التي لا تقبل التأجيل، خاصة في سياق المهن القانونية التي تعتمد بشكل كلي على احترام الآجال والمواعيد الرسمية.

وفي تعليلها القانوني، استندت هيئة الحكم إلى مقتضيات المادتين 479 و480 من مدونة التجارة، اللتين تنظمان مسؤولية الناقل في حالة التأخير وتمنحان المسافر الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن تعطل الرحلات.

وبناءً على السلطة التقديرية للمحكمة في تقييم حجم الضرر المعنوي والمهني، قضت المحكمة بتحميل المكتب الوطني للسكك الحديدية المسؤولية الكاملة وإلزامه بأداء تعويض مالي قدره 5.000 درهم لفائدة المحامي المتمرن، مع إحلال شركة التأمين محل المكتب في الأداء، في خطوة قضائية تعزز ثقة المواطنين والمرتفقين في إمكانية جبر الأضرار الناتجة عن رداءة الخدمات العمومية أو عدم الانضباط في تقديمها وفق العقود المبرمة.

المصدر :ma.نيشان