لأول مرة في المغرب.. استخدام الذكاء الاصطناعي لمحاربة الغش في امتحانات “البكالوريا 2026”

في ظل تنامي استعمال وسائل الكترونية متطورة في الغش، من بينها سماعات دقيقة، وأجهزة اتصال لاسلكية صغيرة يصعب كشفها بالطرق التقليدية، وفي خطوة تعكس تشديد السلطات التربوية لإجراءات المراقبة، وضمان نزاهة الامتحانات الإشهادية، تبنت وزارة التربية الوطنية مقاربة جديدة تقوم على دمج الوسائل الرقمية الحديثة مع آليات المراقبة المعتمدة داخل الأقسام، حيث تتجه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى اعتماد نظام تقني جديد وغير مسبوق لرصد حالات الغش خلال امتحانات البكالوريا لسنة 2026.

فبعد سنوات من الجدل المتكرر حول تنامي استعمال الوسائل الإلكترونية الحديثة في الغش داخل مراكز الامتحان، فإن النظام الجديد يعتمد على جهاز ذكي جرى تطويره من طرف جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، مشيرة إلى أنه يتميز بكونه مدمجا وخفيف الوزن، مع قدرة عالية على رصد الإشارات والموجات الراديوية الصادرة عن الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصال الإلكترونية التي يمكن استعمالها في عمليات الغش.

الجهاز يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يتيح له كشف الأجهزة الإلكترونية المشبوهة، وتحديد مصادرها بسرعة كبيرة ودقة عالية، دون الحاجة إلى الربط بشبكة الإنترنت، مبينة أن هذه التقنية تجعله فعالا حتى في الفضاءات التي تعرف ضعف التغطية الرقمية أو انقطاع الشبكة.

كما أنه يتوفر أيضا، على بطارية قوية تسمح بتشغيله لمدة تصل إلى ست ساعات متواصلة، ما يجعله قادرا على مواكبة مختلف فترات الاختبارات دون الحاجة إلى إعادة شحنه، خصوصا خلال الامتحانات الوطنية التي تستمر لساعات طويلة،!وتشهد ضغطا كبيرا على مستوى المراقبة.

ومن المرتقب أن يتم الشروع في تفعيل النظام الجديد لأول مرة خلال الامتحان الوطني الموحد لهذه السنة، حيث أن فرقا تقنية تابعة للجامعة ستتكلف بمواكبة تنزیله داخل عدد من مراكز الامتحان، بتنسيق مع اللجان المحلية والإقليمية المكلفة بتتبع سير الاختبارات.

وكانت الوزارة قد شددت خلال السنوات الماضية العقوبات المرتبطة بالغش في الامتحانات، سواء عبر إلغاء نتائج المترشحين المتورطين، أو إحالتهم على المجالس التأديبية، غير أن التطور السريع لوسائل الاتصال الإلكترونية جعل محاربة الظاهرة أكثر تعقيدا، خاصة مع لجوء بعض المترشحين إلى تقنيات يصعب رصدها بالوسائل المعتادة.

المصدر: وجدة7