مهن موسمية مرتبطة بعيد الأضحى تغيب بسبب الغلاء وضعف الإقبال على اقتناء المواشي

أرخى غلاء أسعار المواشي بظلاله بشكل لافت على رواج الأنشطة والخدمات المرتبطة بعيد الأضحى، هذا الارتفاع في الأسعار جاء ليزيد من التحديات الاقتصادية التي تواجهها الأسر، ويؤثر سلبًا على المهن الموسمية التي تزدهر عادة في هذه الفترة.

وعادة ما تنشط هذه المهن في الفترة التي تسبق عيد الأضحى، مثل بيع الأعلاف وأدوات الذبح والجزارين، حيث تشهد الأسواق حركة تجارية مكثفة استعدادًا للعيد.

ولكن هذا العام، يواجه مقدمو هذه الخدمات، حالة من الركود غير المسبوق نتيجة عدم اقتناء معظم المواطنين لكبش العيد، الذي يشكل العنصر الأساسي لهذه المناسبة الدينية، نتيجة الارتفاع الفلكي في أسعار رؤوس المواشي.

وحتى يومه الخميس، يعتبر تجار الأعلاف أكبر المتضررين من هذا الوضع، بعدما قاموا باقتناء كميات كبيرة من أجل تلبية الطلب المتوقع على الأضاحي. إلا أن الطلب الفعلي جاء أقل بكثير مما كان متوقعًا، مما جعلهم يواجهون خسائر كبيرة.

ولا تقل أسعار المواشي في سوق الأضاحي عن 4000 درهم، بينما تتجاوز بكثير سقف 7000 درهم، مما يزيد من صعوبة الموقف.

هذا الارتفاع الحاد في الأسعار يجعل الأضحية عبئًا ثقيلاً على الأسر ذات الدخل المحدود، مما يدفع الكثيرين إلى البحث عن بدائل أو الامتناع عن الشراء تمامًا.

وإذا كان تجار الأعلاف قد تأثروا بشكل كبير، فإن نشاط تجارة الفحم لم يسلم هو الآخر من تداعيات الغلاء. حيث يعتمد الكثيرون على الفحم في إعداد الشواء التقليدي للأضاحي، ولكن ارتفاع الأسعار، وعدم اقتناء الكثيرين لأضحية العيد إلى حدود اليوم، انعكس أيضا على رواج هذه التجارة.

وهذا ما يؤكده تاجر فحم، الذي يوضح أن “الطلب على الفحم تراجع بشكل ملحوظ هذا العام. في العادة”.

ويقول هذا البائع، وهو يشير إلى كمية الفحم المتراكمة أمامه “كنا نبيع كميات كبيرة استعدادًا لعيد الأضحى، ولكن هذا العام، الكثير من الناس لم يشتروا الأضاحي بعد، وبالتالي انخفض الطلب على الفحم بشكل كبير.”.

وتخيم إرهاصات قوية على تراجع مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى هذه السنة، في غياب مؤشرات مطمئنة تشير إلى تراجع أسعار الأضاحي خلال اليومين المقبلين. هذا الوضع ينذر بموسم عيد أضحى باهت وغير مسبوق، حيث يتخوف العديد من التجار والعاملين في هذه المهن الموسمية من استمرار هذه الأزمة وتأثيراتها الطويلة الأمد.

المصدر: وجدة7.