سري للغاية.. الأبناء لم يذهبوا ولكن تنكروا لأمهم وهجروها وتركوها فريسة للإقصاء

بعيدا عن الإنتهازيين والسياسويين وهواة الكراسي باسم تمثيلية مدينة وجدة، وحتى الذين يهللون ويتموقعون في غفلة من الزمن بأسماء أخرى، للدفاع عن المدينة التاريخية والعريقة، نحن نتحدث باسم الدراويش و الشرفاء من أبنائها وساكنتها حول إقصائها من طرف الحكومة منذ بدايتها، وهي الآن على مشارف نهايتها.

فرغم الدور التاريخي الكبير الذي قامت به مدينة وجدة في مختلف مراحل تاريخ البلاد سواء في المجال الديني والسياسي والعلمي والإقتصادي والفلاحي، لكنها للأسف الشديد لم تنل حظها من الإشعاع الذي سلط على مدن أخرى كفاس ومراكش وتطوان والرباط وسلا والصويرة ومكناس والبيضاء والقنيطرة..

فأين ذهبوا أبناؤها؟، هل جرفتهم مياه الوادي؟ أم أكلتهم الذئاب؟ أم تم وأدهم؟ وقد تكون هذه الحكاية المروية ترجمة لواقعة حقيقية، ولكن يظهر اليوم أن الأبناء لم يذهبوا ولكن تنكروا لأمهم وهجروها وتركوها فريسة للإقصاء الممنهج بسبب انتهازيتهم واستغلالهم للكراسي التي إستانسوا بالجلوس عليها باسم الساكنة في غفلة من تاريخها العريق.

سرقوا أصواتها، وتركوها تئن على مشارف الموت، فهنيئا لكم بسهرتكم على مآسيها، واعلموا جميعا أن التاريخ يسجل، فالمدينة تعودت على الوقوف، لكنها في الأخير لن تركع ولن تكون أبدا مستباحة، ولن تنبطح مرة أخرى لهؤلاء الإنتهازيين.

فلولا الزيارات الملكية التي لعبت دوراً محورياً في النهضة التنموية التي شهدتها مدينة وجدة وجهة الشرق. وقد شكل الخطاب الملكي التاريخي بالمدينة في 18 مارس 2003 الانطلاقة الفعلية لإطلاق مشاريع كبرى في البنيات التحتية، الاقتصاد، والاستثمار، مما حول المنطقة إلى قطب حيوي.

المصدر:وجدة 7.