يقف المواطن البسيط اليوم على أرصفة الشوارع عاجزاً أمام عربات بيع التين الشوكي، أو ما يُعرف شعبياً بـ”الهندية”. الفاكهة التي طالما لُقبت بـ”فاكهة الفقراء” لرخص ثمنها ووفرتها في الصيف، باتت اليوم تُعرض بأسعار خيالية ناهزت 6 دراهم للحبة الواحدة في بعض المناطق، مما يثير غضباً واسعاً وتساؤلات مشروعة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الارتفاع الصاروخي.
وأثار استمرار هذا الغلاء استياء شريحة واسعة من المواطنين، الذين عبروا عن استغرابهم من تحول “الهندية” إلى فاكهة باهظة الثمن، رغم ارتباطها تاريخيا بالبساطة والأسعار المناسبة.
وأدى هذا الارتفاع إلى تراجع الإقبال على اقتناء التين الشوكي، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث أصبحت الأولوية بالنسبة للكثيرين لتوفير الاحتياجات الأساسية، بينما تحولت بعض الفواكه الموسمية إلى مواد يصعب اقتناؤها بشكل منتظم.
تعزو المصادر المهنية ارتفاع أسعار “الهندية” خلال بداية الموسم إلى تفوق الطلب على العرض، وهي وضعية تتكرر عادة عند ظهور الدفعات الأولى من المنتوج داخل الأسواق.
ففي هذه المرحلة، تكون الكميات المتوفرة محدودة نسبياً، بينما يكون إقبال المستهلكين مرتفعاً بعد أشهر من غياب الفاكهة عن الأسواق، ما يسمح للأسعار بالاستقرار عند مستويات مرتفعة خلال الأسابيع الأولى.
وتتوقع المصادر نفسها أن تسجل الأثمان تراجعاً تدريجياً مع تقدم الموسم وتزايد الكميات الوافدة إلى الأسواق، خاصة في حال استمرار تدفق الشحنات من مختلف مناطق الإنتاج.
ويبقى هذا الانخفاض المتوقع مرتبطاً بوفرة العرض الفعلي، وليس بمجرد توسع المساحات المزروعة، لأن السوق يتأثر أيضاً بجودة المحصول وتكاليف النقل والتوزيع وعدد المتدخلين بين الفلاح والمستهلك.
المصدر: 7وجدة.