ارتفاع درجات الحرارة تلهب فواتير الماء والكهرباء

لم تعد حرارة الصيف مجرد معطى مناخي تقيسه نشرات الأرصاد الجوية، بل تحولت إلى عامل اقتصادي يثقل ميزانية الأسر، حيث أنه في الوقت الذي تواصل فيه موجة الحرارة الاستثنائية اجتياح عدد من أقاليم المملكة، بدرجات تجاوزت 46 درجة في بعض المناطق الداخلية، يجد ملايين المغاربة أنفسهم أمام عبء جديد يضاف إلى غلاء المعيشة، عنوانه ارتفاع فواتير الكهرباء والماء، في مشهد يتكرر كل صيف، لكنه يزداد حدة سنة بعد أخرى مع توالي موجات الحر واشتداد آثار التغيرات المناخية، بعدما أصبح تشغيل المكيفات والمراوح والثلاجات لساعات أطول خيارا لا مفر منه، خاصة في المدن الداخلية التي تتجاوز فيها الحرارة 45 درجة.

ولا تتوقف الكلفة عند فاتورة الكهرباء، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة استهلاك المياه داخل المنازل، سواء بسبب تكرار الاستحمام أو استعمالها في التبريد والتنظيف وسقي المساحات الخضراء. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه المغرب يواصل التعافي من تداعيات ما يقارب سبع سنوات متتالية من الجفاف، في ظل استمرار السدود في استعادة مخزونها المائي تدريجياً، ما يجعل أي ارتفاع في الاستهلاك يشكل ضغطاً إضافياً على الموارد المائية المحدودة.

من جهة أخرى، لم تعد الأسر ذات الدخل المحدود تواجه فقط معضلة الغلاء، بل أصبحت مطالبة بالاختيار بين تحمل حرارة خانقة قد تهدد صحة الأطفال والمسنين، أو تشغيل أجهزة التبريد وتحمل فاتورة كهرباء أكبر في نهاية الشهر، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية.

المصدر : 7 وجدة .