صوت أخبار الشرق لم يدب سدى.

صوت “أخبار الشرق” لم يذهب سدى… وجدة تستقبل الحافلات البديلة في انتظار أسطول جديد يليق بمدينة الألفية.
بعد معركة إعلامية قادتها “أخبار الشرق” بقيادة الأستاذ مصطفى الراجي… الحافلات البديلة ترى النور في وجدة وبداية طي صفحة الحافلات المهترية.
ولعل هذه المحطة تشكل أيضًا ثمرة سنوات من الترافع الإعلامي الجاد الذي قادته جريدة أخبار الشرق، بقيادة مديرها الأستاذ مصطفى الراجي، حيث ظلت الجريدة، عبر عشرات المقالات و الفيديونات، تدق ناقوس الخطر بشأن الوضع الكارثي الذي آل إليه مرفق النقل الحضري، وتفضح معاناة المواطنين اليومية مع الحافلات المهترئة التي تحولت إلى مصدر استياء دائم، بعدما أصبحت ترهق الركاب وتسيء إلى صورة مدينة وجدة.
ولم يكن هذا الموقف سوى تجسيد للدور الحقيقي للصحافة المواطنة، التي جعلت من الدفاع عن مصالح الساكنة أولوية، وسعت إلى إيصال صوت المواطنين إلى الجهات المسؤولة بكل مهنية ومسؤولية. واليوم، ومع انطلاق العمل بالحافلات البديلة، يحق لجريدة أخبار الشرق أن تعتز بأنها كانت من أوائل المنابر الإعلامية التي حملت هذا الملف بكل جرأة وإصرار، وظلت تطالب بإيجاد حل عاجل ينهي معاناة آلاف المرتفقين، في انتظار إخراج صفقة جديدة تضع مدينة الألفية في المكانة التي تستحقها، بحافلات عصرية وخدمات تليق بكرامة المواطن الوجدي.
حيث، و بعد سنوات من الانتظار… وجدة تستعيد أنفاسها بحافلات بديلة في انتظار الصفقة الكبرى.
فعلا، شهدت مدينة وجدة، مساء الثلاثاء 22 يوليوز 2026، انطلاقة فعلية لمرحلة انتقالية طال انتظارها، وذلك بدخول الحافلات البديلة الخاصة بالنقل الحضري إلى الخدمة، في خطوة تروم التخفيف من معاناة الساكنة مع أزمة النقل التي أثقلت كاهل المواطنين خلال الفترة الماضية، إلى حين استكمال إجراءات إطلاق صفقة جديدة تليق بمدينة الألفية وتستجيب لتطلعات ساكنتها.
وقد واكبت جريدة أخبار الشرق هذه المحطة الميدانية، بناءً على الدعوة التي وجهها السيد رئيس المجلس الجماعي لوجدة، حيث انتقل طاقم الجريدة إلى مستودع الأشغال الجماعي بحي زرارقة، للوقوف عن قرب على الحافلات التي ستؤمن هذه المرحلة الانتقالية، ومعاينة تجهيزاتها ومواصفاتها التقنية والخدماتية قبل شروعها في نقل المواطنين.
وتبين من خلال المعاينة أن هذه الحافلات، رغم طابعها المؤقت، تمثل خطوة عملية لإعادة الحياة إلى قطاع النقل الحضري، وتوفير الحد الأدنى من شروط التنقل الكريم، في انتظار إخراج مشروع النقل الحضري الجديد إلى حيز التنفيذ وفق معايير حديثة تواكب مكانة مدينة وجدة وتاريخها.
ولا شك أن هذه المبادرة تعكس إرادة حقيقية لمعالجة ملف ظل يؤرق الساكنة، وهو ما يجعلها بادرة إيجابية تُحسب لكل من والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، الذي أولى هذا الملف اهتمامًا خاصًا، والسيد رئيس المجلس الجماعي لوجدة، الذي عمل بتوجيهات السيد الوالي و إشراف السيد وزير الداخلية مشكورا على إيجاد حل مرحلي لتجاوز حالة الفراغ التي عرفها القطاع، في أفق التوصل إلى حل دائم ومستدام.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو أن تتحول هذه المرحلة المؤقتة إلى جسر نحو إرساء منظومة نقل حضري عصرية، تعتمد حافلات حديثة، وخدمات ذات جودة، واحترامًا للمواعيد، وشبكة خطوط تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنين، بما يعيد الثقة في هذا المرفق الحيوي.
وتأمل ساكنة وجدة أن تكون هذه الانطلاقة بداية صفحة جديدة مع النقل الحضري، وأن تتوج قريبًا بصفقة متكاملة تضع حدًا نهائيًا لمعاناة استمرت سنوات، وتجعل من مدينة الألفية نموذجًا في خدمات النقل والتنقل الحضري، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الشرق في مختلف المجالات