صادر عن التنسيقية الجهوية لحزب العمل بجهة الشرق ومعها التنسيقية الإقليمية لعمالة وجدة أنجاد.
تُعلن التنسيقية الجهوية لحزب العمل بجهة الشرق ومعها التنسيقية الإقليمية لعمالة وجدة أنجاد، للرأي العام الوطني ولعموم مناضلات ومناضلي الحزب، رفضها القاطع للقرار الانفرادي القاضي بفرض وتزكية مرشح للانتخابات البرلمانية المقبلة بمدينة وجدة دون موجب حق، وهو القرار الذي تم اتخاذه من طرف الأمين العام للحزب، دون الرجوع أو التنسيق مع القيادات الجهوية والإقليمية للحزب، ودون استشارة مناضلي الحزب وأطره بمدينة وجدة. إذ تعتبر التنسيقيتان أن هذا القرار نزل كالصاعقة على مناضلي الحزب، لما يمثله، في نظرهما، من تجاوز لمبدأ الديمقراطية الداخلية، وإقصاء للهياكل التنظيمية التي منحها القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب حق المشاركة في اتخاذ القرارات ذات الصلة بالاستحقاقات الانتخابية. كما تعلن التنسيقيتان، بكل وضوح، تبرؤهما السياسي والتنظيمي من هذا المرشح، باعتبار أنه لا يمثل إرادة مناضلي حزب العمل بمدينة وجدة ولم ينتمي قط لمناضلي الحزب الأوفياء ، مؤكدين أنه فُرض فرضًا خارج المساطر التي يقتضيها العمل الحزبي المؤسساتي. وترى التنسيقيتان أن هذا القرار قد يكون مرتبطًا، في تقديرهما، بمواقف المنسق الجهوي لجهة الشرق المعروف باستماته للدفاع عن ثوابت الحزب والديمقراطية الداخلية، وما ظل يعبر عنه من نقد بناء ضد عدد من الممارسات التي ينسبها إلى الأمين العام، انطلاقًا من غيرته على الحزب ومشروعه السياسي، وهو ما تعتبرانه التنسيقيتان، أمر لا ينبغي أن يكون سببًا لاتخاذ قرارات مجحفة قد تُفهم على أنها ذات طابع انتقامي أو تصفوي أو لدوافع يعلمها الله. كما تؤكد التنسيقيتان أن عدداً من الممارسات والتدبيرات المنسوبة للأمين العام للحزب أصبحت محل تساؤلات ونقاش داخل صفوف المناضلين على الصعيد الوطني و محل اهتماماتهم الطارئة و المسؤولة بناء على ما يشاع من ادعاءات ضد الأمين العام و التي تستوجب المساءلة و فتح تحقيق في صحتها من عدمها و التي هي من اختصاص مؤسسات عمومية و قضائية ، وأن الأمر يستدعي إعداد عريضة ستُوجَّه إلى الجهات المختصة وعلى رأسها السيد وزير الداخلية والمجلس الأعلى للحسابات، للمطالبة، عند الاقتضاء، بفتح ما يلزم من أبحاث أو تحريات بشأن ما يثار من ادعاءات وشبهات متداولة تتعلق بالدعم المالي الحكومي وما قد يشوبه حسب الاشاعات المتداولة بين المناضلين حول تبديده و تزوير وثائق دات صلة ، وذلك في إطار احترام المؤسسات وسيادة القانون وقرينة البراءة. وتشدد التنسيقيتان أن فرض أي مرشح للانتخابات البرلمانية وغيرها على مناضلي الحزب بجهة الشرق دون احترام مشاعر مناضلي الحزب ودون احترام إرادتهم التنظيمية، أمر مرفوض رفضًا قاطعًا، لأنه لا يخدم مصلحة الحزب ولا يعزز وحدته، بل من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان الداخلي ويقوض الثقة في المؤسسات الحزبية.
وعليه، فإن التنسيقيتين:
ـ تعلنان رفضهما المطلق والقاطع المرشح القادم والمفروض قصرا على مناضلي مدينة وجدة.
ـ تحملان الأمين العام كامل المسؤولية السياسية والتنظيمية عن تداعيات هذا القرار.
ـ تؤكدان تشبثهما بالديمقراطية الداخلية واحترام المؤسسات والهياكل الحزبية.
ـ تدعوان كافة مناضلات ومناضلي حزب العمل بجهة الشرق إلى رص الصفوف والدفاع عن حقهم المشروع في المشاركة في صناعة القرار الحزبي، مما يكفله القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب.
ـ تحتفظان بكافة الأشكال التنظيمية والقانونية التي يرونها مناسبة للدفاع عن حقوق مناضلي الحزب وصوت مصداقية المشروع السياسي لحزب العمل.
وإننا، إذ نصدر هذا البيان، نؤكد أن وفاءنا للحزب ولمبادئه ولمصلحة مناضليه، وليس للأشخاص أو المواقع، نابع من قوة الدفاع عن الديمقراطية الداخلية للحزب والتي تبقى خيارًا لا رجعة فيه.
كما يهيب المنسق الجهوي لحزب العمل بجهة الشرق بكافة المناضلين التحلي باليقظة ضد أي سلوك غير قانوني وديمقراطي يستهطر بحرمة النضال والمناضلين داخل الحزب رغبة في الدفع قدما بالواجبات المنوطة بدور الأحزاب تماشيا مع التعليمات السيامية لرائد البلاد سبط الرسول الأعظم الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
والسلام.
صادر عن: التنسيقية الجهوية لحزب العمل بجهة الشرق
والتنسيقية الإقليمية لحزب العمل بعمالة وجدة أنجاد.



