الحقوقي و الصحافي مصطفى الراجي يثير جملة من المسؤوليات و الحقوق بخصوص جريمة مارينا السعيدية :1- الحق في الحياة: وفاةالشاب تجعل القضية مرتبطة مباشرة بأسمى الحقوق الأساسية، وهو الحق في الحياة، ما يفرض كشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية.2- حماية السلامة الجسدية: إصابة أربعة أشخاص تطرح مسألة حماية الأفراد من العنف، وضرورة ترتيب المسؤوليات عن كل فعل أدى إلى إصابة الضحايا.3- حق الضحية في العدالة: للضحية وأسرته الحق في معرفة حقيقة ما وقع، وظروف الوفاة، والمسؤوليات المترتبة عنها.4- حق المصابين في الإنصاف: الأشخاص الثلاثة الذين تعرضوا للإصابة لهم الحق في الحماية القانونية، والعلاج، والإنصاف عن الأضرار التي لحقت بهم وفقاً للقانون.5- ضرورة تحقيق قضائي شامل: المطلوب ليس فقط توقيف المشتبه فيهم، وإنما إعادة بناء الأحداث منذ بداية الخلاف داخل الملهى إلى غاية وقوع الاعتداء خارج الملهى.6- تحديد المسؤولية الفردية: يجب تحديد دور كل شخص على حدة، وعدم التعامل مع جميع أطراف الشجار باعتبارهم مسؤولين بنفس الدرجة، لأن المسؤولية الجنائية شخصية.7– قرينة البراءة: توقيف شخصين ووضعهما تحت الحراسة النظرية لا يعني أنهما مدانان، وإنما هما مشتبه فيهما إلى حين انتهاء التحقيق وصدور حكم قضائي نهائي.8- رفض الإدانة الإعلامية المسبقة: من الناحية الحقوقية، يجب تجنب استعمال عبارات مثل “القتلة” أو “المجرمون” قبل أن يقول القضاء كلمته.9- احترام حقوق المشتبه فيهم: حتى في الجرائم الخطيرة، يجب احترام حقوق الدفاع والضمانات القانونية أثناء البحث والحراسة النظرية والمحاكمة.10- محاولة مغادرة التراب الوطني: توقيف المشتبه فيهما عند معبر بني أنصار معطى مهم في البحث، لكنه لا يمكن اعتباره وحده دليلاً على الإدانة.11- البحث عن الأدلة: يجب الاعتماد على الأدلة الموضوعية، مثل كاميرات المراقبة، شهادات الحاضرين، التقارير الطبية، الخبرات، والمعاينات، بدل الاكتفاء بالروايات المتداولة.12- تحديد الوصف القانوني للجريمة: لا ينبغي إعلامياً الجزم بأن الأمر يتعلق بالقتل العمد أو بأي وصف جنائي محدد، لأن التكييف القانوني النهائي يرتبط بنتائج التحقيق والقضاء.13- مسؤولية الأماكن الترفيهية: الواقعة تفتح أيضاً نقاشاً حول شروط الأمن والسلامة داخل الملاهي الليلية، وكيفية التعامل مع النزاعات قبل تحولها إلى أعمال عنف خطيرة.14- دور السلطات في الوقاية: القضية تطرح سؤالاً أوسع حول التدابير الأمنية والوقائية في المناطق15 – السياحية والترفيهية، خصوصاً خلال فترة الصيف التي تعرف إقبالاً كبيراً.16- حق المجتمع في الأمن: حماية المواطنين والزوار من العنف مسؤولية أساسية، خصوصاً في الأماكن التي تعرف تجمعات كبيرة خلال الليل.17- عدم تحويل القضية إلى خطاب انتقامي: المقاربة الحقوقية لا تعني التساهل مع الجريمة، بل تعني المطالبة بالمحاسبة وفق القانون، بعيداً عن الانتقام أو إصدار الأحكام خارج القضاء.18- حق المجتمع في معرفة الحقيقة: المجتمع له مصلحة في معرفة ملابسات الواقعة، لكن في إطار يحترم سرية البحث وحقوق الأطراف وقرينة البراءة.19- المساواة أمام القانون: إذا ثبت تورط أي شخص في أفعال إجرامية، فيجب أن تتم مساءلته وفق القانون، بغض النظر عن جنسيته أو انتمائه أو وضعه الاجتماعي.20- المسؤولية الإعلامية: تغطية هذه القضية يجب أن تكون دقيقة، وأن تفرق بين “المعطيات الرسمية”، و”المعطيات المتداولة”، و”الوقائع التي ثبتت قضائياً”.*الخلاصة الحقوقية: القضية ليست فقط جريمة انتهت بوفاة شاب، وإنما اختبار لمبدأ أساسي: حماية الحق في الحياة، إنصاف الضحايا، كشف الحقيقة، محاسبة المسؤولين، وفي الوقت نفسه احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.