انتقلت «التروتينيت» من مرحلة انتشار واسع سبق أن أثار أسئلة قانونية وتنظيمية عديدة، إلى مرحلة جديدة عنوانها التقنين والمراقبة الميدانية، مع مهلة زمنية أمام المستعملين لتصحيح وضعياتهم قبل بدء التطبيق الزجري الكامل للمقتضيات الجديدة.
حيث لم يعد التعامل مع «التروتينيت» والدراجات الكهربائية في شوارع المدن المغربية متروكاً للاجتهاد الميداني، بعدما توصل أعوان المرور بالأمن الوطني والدرك الملكي بدليل ميداني يحدد بدقة طبيعة هذه المركبات، وشروط استعمالها، ومخالفات قواعد السير الخاصة بها، وذلك في أعقاب دخول المقتضيات الجديدة لمدونة السير حيز التنفيذ قبل أيام.
ويضع الدليل والذي يترجم المقتضيات القانونية الجديدة إلى قواعد عملية بالنسبة لعناصر المراقبة، تصنيفاً دقيقاً لمركبات التنقل الحديثة، في مقدمتها مركبات التنقل الشخصي بمحرك، وعلى رأسها «التروتينيت»، والتي يشترط أن تكون مخصصة لشخص واحد فقط، ومن دون مقعد، وألا تتجاوز سرعتها القصوى 25 كيلومتراً في الساعة.
كما يشمل التصنيف الدراجات ذات الدوس المساعد، التي لا تتجاوز قوة محركها 250 واطاً، على أن يتوقف عمل المحرك آلياً بمجرد توقف الدوس أو عند بلوغ السرعة المحددة قانوناً.
ويعتبر الدليل أن تجاوز المعايير التقنية المحددة قانوناً يجعل المركبة غير مستوفية للشروط المطلوبة، بما يفتح الباب أمام تطبيق المقتضيات الزجرية ذات الصلة، وفق طبيعة المخالفة.
وبخصوص شروط السلامة، يشدد الدليل على إلزام مستعملي «الطروطينيت» بارتداء خوذة واقية مصادق عليها ومثبتة بشكل محكم، إلى جانب توفر المركبة على وسائل الإنارة الأمامية والخلفية والعاكسات الضوئية وجرس للتنبيه الصوتي، بالنسبة للاستعمال داخل المجال الحضري.
وفي المقابل، يضع الدليل حداً لعدد من الممارسات التي ظلت تثير الجدل في الشوارع، إذ يمنع استعمال هذه المركبات على الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين، وفي هذه الحالة يتعين على مستعملها النزول منها ودفعها باليد.
المصدر: 7وجدة