مشاريع تنموية تعزز البنية التحتية الاجتماعية والصحية في وجدة

✍️ / بلال شكلال

شهدت مدينة وجدة تدشين مجموعة من المشاريع التنموية، التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الاجتماعية والصحية بالمدينة، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ22 لإطلاق المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق (18 مارس 2003). وتأتي هذه المشاريع في إطار الجهود المتواصلة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز التنمية المستدامة بجهة الشرق.

تدشين دار الشباب ومركز التكوين المهني

أشرف والي جهة الشرق، خطيب الهبيل، برفقة رئيس مجلس الجهة محمد بوعرورو، وعدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين، على تدشين دار الشباب سيدي معافة. تهدف هذه المنشأة، التي خضعت لأشغال تهيئة وتجهيز بتكلفة بلغت حوالي 4 ملايين درهم، إلى توفير فضاء ملائم للشباب لممارسة الأنشطة التعليمية والثقافية والرياضية، وذلك في إطار شراكة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جهة الشرق، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

كما تم تدشين مركز التكوين المهني بظهر المحلة، الذي تطلبت أشغال تهيئته استثمارًا قدره 3.7 مليون درهم. يركز المركز على تكوين الفتيات والنساء، بهدف تعزيز إدماجهن الاجتماعي والاقتصادي وتطوير قدراتهن.

مركز استقبال المغرب العربي: فضاء جديد للإقامة المؤقتة

شهدت المدينة أيضًا تدشين مركز الاستقبال المغرب العربي، الذي أُنشئ على مساحة مغطاة تبلغ 1710 أمتار مربعة، وبتكلفة إجمالية ناهزت 2.37 مليون درهم. يوفر هذا المركز 80 سريرًا للإقامة المؤقتة للشباب المغاربة والأجانب، إلى جانب تقديم خدمات متنوعة وتنظيم دورات تكوينية ولقاءات دراسية لتعزيز دور الشباب الفاعل في النسيج الاجتماعي والثقافي.

وفي تصريح صحفي، أكدت المديرة الجهوية لقطاع الشباب بجهة الشرق، ناجية نور، أن هذه البنيات تعكس استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية للشباب وتقديم خدمات تتجاوز الأنشطة الترفيهية لتشمل التكوين والتأطير، مما يجعل الشباب محورًا للتنمية.

مشروع صحي لتحسين الخدمات الطبية

وفي المجال الصحي، تم تعزيز البنية التحتية بوجدة بإحداث مركز الفحوصات الخارجية المدمج بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، بتكلفة تناهز 25 مليون درهم. وأوضح مدير المركز الاستشفائي، بدر سيرجي، أن هذا المشروع، الذي يتم إنجازه بشراكة مع مجلس جهة الشرق، يتكون من ثلاثة طوابق تضم 39 قاعة للفحوصات الخارجية، إضافة إلى جهاز سكانير ومعدات تصوير بالأشعة ووحدة مختبر داخلي. يهدف المركز إلى تخفيف الضغط عن البنية الصحية الحالية وتحسين جودة الاستقبال والخدمات المقدمة للمرضى.

ترميم المبنى التاريخي للمديرية الإقليمية للتجهيز والماء

وفي إطار تحديث البنية الإدارية، زار والي الجهة المقر الجديد للمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، الذي يشغل مبنى تاريخيًا يعود إلى ما قبل عام 1921، وخضع لأشغال ترميم بتكلفة بلغت 5 ملايين درهم. وأوضح المدير الإقليمي للتجهيز، ياسين بالعوفي، أن المشروع يهدف إلى تحسين ظروف عمل الموظفين، مع الحفاظ على الطابع التاريخي لهذا المبنى الذي يُعد من أقدم البنايات الإدارية في المملكة، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تحديث الإدارة وصيانة الموروث الثقافي.

تؤكد هذه المشاريع الطموحة التزام الجهات المعنية بتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، تسهم في تحسين جودة الحياة بوجدة وتلبية احتياجات ساكنتها، بما يعكس توجهًا نحو جعل الشباب والصحة والإدارة محاور أساسية في رؤية التنمية المستقبلية للجهة.