تحول المدار الطرقي المحاذي لقنطرة محمد الخامس بالواد الناشف إلى مسرح للفوضى، بفعل السلوكيات الطائشة والمتهورة لجحافل المتسولين والمتسولات،وممتهني مسح زجاج السيارات من القاصرين التي استعمروا تفاصيل المدار في غفلة من رقابة رجال الأمن وحولوه إلى فضاء للشجار بينهم، وبين بعض السائقين ممن يرفضون تلميع زجاج مركباتهم.
هذا ولا تقتصر الفوضى المعتملة في المدار على هذه المظاهر الفوضوية البادية للعيان، بل تمتد إلى قارعة الطريق، خصوصا مع توقف السيارات إمتثالا للضوء الأحمر، الذي يعلن تسلل العشرات من القاصرين إلى وسط الطريق مزودين برشاشات مائية وقطع قماش، وتنقلهم بين السيارات في وضعيات تهدد أرواحهم، وتعرقل السير لحظة فك عقال المركبات المستوقفة.
إن هكذا مظاهر لاتليق بمدينة تعتبر عاصمة للشرق، ووجهة للزائرين القاصدين لشاطئ السعيدية، وحاضرة بدأت الدولة الالتفاتة إليها فيما يخص استقبال التظاهرات الرياضية الوطنية، ومايرافقها من استقبال للجماهير والزائرين، المفترض استقبالهم في ظروف تليق بهم، بعيدا عن مشاهد الفوضى والتسيب التي أصبحت عنوانا لهذا المدار الطرقي الرئيسي، الذي يعتبر بوابة الدخول إلى وسط المدينة.
الأكثر من ذلك، والمثير للاستغراب أن هذه العناصر التي تقدم خدمات مسح وتلميع الزجاج، تستعرض استهلاكها لمادة السيليسيون، على مرئى من العامة، في مشهد انفلات للسلوك الانساني، خصوصا وأن الأمر يتعلق بقاصرين، كان يفترض أن تكون المدرسة فضاءا لهم.
وعليه أصبح لزاما على السلطات المعنية التدخل لتحييد هذا الحصار المضروب على مدار قنطرة محمد السادس وغيره من المدارات التي أضحت بقعا لاتسر الناظرين، مع التفكير في احتواء هذه الشريحة من الاطفال والمتسولين، في برامج قد تخرجهم من واقع الشحاذة والمهن الغير المهيكلة.
أنفا بريس // وجدة: هشام زهدالي.